تقرير أممي أسود يتهم السلطات الأمنية المغربية بانتزاع اعترافات تحت التعذيب

04 سبتمبر 2014 - 22:15

يواجه المغرب لحظات عصيبة خلال الأسبوع المقبل بمناسبة عرض تقرير الفريق الأممي المكلف بالاحتجاز التعسفي أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، الذي أعد في دجنبر الماضي.

التقرير، الذي تتوفر «أخبار اليوم» على نسخة منه، قدم صورة قاتمة عن ظروف الاعتقال وعن ممارسة التعذيب، خصوصا عندما يتصل الأمر بقضايا مرتبطة بأمن الدولة، والإرهاب، أو الانتماء إلى الحركات الإسلامية. 

وأشار التقرير الأممي إلى أن الكثيرين «أجبروا» على الإدلاء باعترافات، وأنزلت بحقهم أحكام قاسية بالسجن «على أساس مجرد الإدلاء بتلك الاعترافات».

وأكد التقرير تلقي الخبراء الأمميين شهادات من مصادر جديرة بالمصداقية، تُفيد بأن المغرب كان «نقطة انطلاق وعبور ومقصد» لعمليات تسليم استثنائي غير مشروعة لمتهمين بالإرهاب، في سياق الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب.

وانتقد الفريق استخدام القضاة «المفرط» للحبس الاحتياطي، مؤكدا أن الاحتجاز كوسيلة من وسائل العقاب «مازال هو القاعدة،  لا الاستثناء»، منتقدا افتقار العدالة المغربية إلى التدابير البديلة للاحتجاز، حيث يمثل اكتظاظ السجون نتيجة لهذا الوضع مشكلة خطيرة، تستوجب التصدي إليها.

بعد تقديمه تشخيصا سيئا للأوضاع الحقوقية بالمملكة، بسط التقرير الأممي توصيات مستعجلة، مطالبا السلطات المغربية اعتمادها، وداعيا الخبراء الأمميين أساسا إلى تعديل قانون مكافحة الإرهاب الذي تمت المصادقة عليه مباشرة بعد تفجيرات الدار البيضاء في ماي 2003، وتدقيق مواصفات الجريمة الإرهابية وتقليل فترة الاحتجاز لدى الشرطة، وهي الآن 96 ساعة قابلة للتجديد مرتين، والمطالبة بإدخال تعديلات على التشريعات الجنائية، بالشكل الذي يضمن حضور المحامين لحظة اعتقال المشتبه بهم، والتأكد من أن جميع المشتبه بهم لهم الحق في التمتع، بفحص سريري من قبل طبيب مستقل للتحقق من أية ادعاءات بممارسة التعذيب، وُجُوب قبول القضاء للتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة في أية مرحلة من مراحل المحاكمة.

 التفاصيل  في عدد الغد من جريدة اخبار اليوم

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي