الهرواشي: يلزمنا 18 مليون سنتيم لنحاكم مسؤولين جزائريين باسبانيا

19 سبتمبر 2014 - 00:00

20 ألف دولار، أس حوالي 18 مليون سنتيم بالعملة المحلية، هذا هو المبلغ الذي يلزم جمعية ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، لتتابع عددا من المسؤولين الجزائريين امام المحكمة الوطنية الاسبانية، وهي المحكمة التي سبق لها أن فصلت في ملفات حقوقية كبيرة كملف ديكتاتور الشيلي “أغوستو بينوشي”. محمد الهرواشي رئيس الجمعية، يتحدث ل”اليوم24″ عن مال الشكاية، والخطوات التي ستتخذها الجمعية لتفعيلها.

1- ما مصير الشكاية التي أعلنتم سابقا بأنكم ستقدمونها أمام المحكمة الوطنية الاسبانية، ضد مسؤولين جزائريين؟

تعرفون أن الحزب الشعبي الاسباني قدم خلال هذه السنة مقترحا أمام البرلمان للحد من اختصاصات المحكمة الوطنية، خاصة ما يسمى ب”الاختصاص الدولي للمحكمة”، فقد صوت البرلمان وبضغط من فريق الحزب المذكور الذي يتوفر على الأغلبية على تعديل بالقانون المنشئ للمحكمة، أصبحت معه الأخيرة بدون اختصاص دولي، وكما تعرفون أيضا فإن هذه التحولات جاءت بضغط من الصين التي رفع مواطنونها دعوى ضد مسؤولين أمام هذه المحكمة نتيجة الجرائم المرتكبة. لكن إلى حدود الساعة، فالمحكمة لازالت مختصة على اعتبار أن مؤسسة “ممثل الشعب”، لم تصادق على التعديل، وحتى الجمعيات الحقوقية تواجه هذه التعديلات بشراسة، وما يؤكد ذلك أيضا أن إحدى جمعيات “البوليزاريو” طالبت بإلغاء متابعة بعض المسؤولين بالجبهة الذين ارتكبوا جرائم ضد صحراويين، إلا أن جواب المحكمة كان هو أنها لازالت مختصة، ولكن نحن إلى الآن لم نوفق في تقديم هذه الشكاية، ونخشى ألا نتمكن من ذلك.

2- حسنا ما الذي يمنعكم من تقديم هذه الشكاية، هل تواجهون عراقيل معينة؟

حتى نكون صريحين، شكاية من هذا النوع تحتاج إلى إجراءات، وقبل هذا نحتاج إلى مبلغ مالي مهم قدره 20 ألف دولار (حوالي 18 مليون سنتيم)، لأن المحكمة وحسب نظامها، لا تقبل شكاية من ضحية واحدة، تحتاج على الأقل إلى 20 أو 30 ضحية، وهو ما يفسر أيضا حاجتنا للمبلغ المذكور، وبما أننا جمعية لا نتلقى أي دعم من أي جهة رسمية أو غير رسمية، فإننا نعاني على هذا المستوى، لكن هذا لن يدفعنا أبدا للتخلي عن الملف.

3- لماذا لم تلجئوا إلى طلب المساعدة في الخارج ودعم المؤسسات الرسمية المعنية بملفكم؟

على المستوى الخارجي لم نسع إلى طلب مساعدة من أية جهة، حتى لا يفهم طلبنا بشكل يمكن أن يؤثر على ملفنا، أما على المستوى الداخلي، فإنني أؤكد لكم بأننا اتصلنا بمجموعة من المؤسسات على رأسها وزارة الخارجية ومجلس الجالية، وحتى وزارة العدل، لكن دون جدوى، بل أكثر من ذلك المجلس الوطني لم يشأ في تقريره لهذه السنة حتى الإشارة إلى ملفنا، بالرغم من أنه يقدم نفسه في أكثر من مناسبة أنه مجلس يسعى إلى حماية حقوق المواطنين المغاربة وحتى المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، بل الأدهى من ذلك ملف المطرودين من الجزائر يتعرض لإهمام وتجاهل تام من المسؤولين المغاربة، ونحن نتفهم ذلك لان غالبية الضحايا لا ينتمون إلى فاس ولا إلى سطات!

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.