الريسوني:داعش بنت الاحتلال الامريكي للعراق

20/09/2014 - 13:05
الريسوني:داعش بنت الاحتلال الامريكي للعراق

اعتبر احمد الريسوني  ان  الاحتلال الامريكي للعراق  هو الذي هيأ جميع الشروط والمستلزمات لنشوء داعش ونجاحاتها؟  وتساءل الفقيه المقاصدي في موضوع نشره يوم امس علي موقع الالكتروني : « هل كانت داعش لتكون أصلاً، ثم هل كانت لتصل إلى ما وصلت إليه، إلا بفضل الاحتلال وخدماته، سواء المقصودة أو غير المقصودة؟, ان الأمريكيين والشيعة العراقيين والأكراد، الذين يصطَـفُّون اليوم في “حرب داعش” هم أنفسهم الذين اصطفوا قبل سنوات قليلة لتحطيم الكيان العراقي والدولة العراقية، وإعداد كامل الظروف اللازمة لاستجلاب داعش وغيرها من الكوارث.  »

واضافالريسوني: « ما سمى بالإرهاب مدين في تشكله وتوسعه وتجذره للأنظمة العربية الأشد فسادا واستبدادا وظلما وظلمة. بل الواقع المعيش والمشاهد يكشف هذه الحقيقة للخاصة والعامة. ففكر الغلو والعنف، الأكثر نجاحا والأشدُّ شراسة، يقترن عادة ويتلازم مع الأوضاع الأشد ظلما وفسادا ».

واعتبر الريسوني ان فكر داعش والقاعدة في معظمه عبارة عن ضلالات وجهالات وأوهام وأحلام. ووسائل نشره ضعيفة وبدائية، « ثم هي محصورة ومحظورة. فكيف — والحال هذه — عجزت دول العالم عن دحر هذا التيار وكبح جماحه، سلميا وعلميا وفكريا وثقافيا، وهي تملك كل ما تملكه من مدارس ومعاهد وجامعات، ومراكز بحثية ووسائل إعلامية وثقافية، ومؤسسات دينية وعُلمائية، ومنظمات طفولية وشبابية، ومن أموال وأتباع ومؤيدين، ومفكرين وفلاسفة ومخططين، وفنانين وإعلاميين »

وتساءل الفقيه المغربي كيف  عجز عصر الأنوار والحداثة والعقل والعلم والحرية والعولمة، عن محاصرة فكر “بدائي متخلف”، وحصر تأثيره وانتشاره وإبطال مفعوله وخطره؟!

واكد الريسوني انه لمواجهة هذا الوضع « لا بد من  ترك العلماء الصادقين المخلصين يقومون بواجباتهم التي هم أدرى بها. لكن حكام الجور والاستبداد عادة ما يمنعون ويسجنون ويُقْصون علماء الصدق والنصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويؤثتون ممالكهم ومؤسساتهم بمن يُرضونهم ويتملقونهم. فلذلك أصبح الناس لا يأبهون بهؤلاء ولا يثقون في كلامهم وفتاويهم، بل يعتبرونهم طائفة منزوعة الدسم، أي منزوعة المصداقية. وهكذا ضاعت مكانة العلماء ورسالتهم: ما بين المنع للعلماء المخلصين، وعدم الثقة بعلماء السلاطين ».

كلمات دلالية

الريسوني داعش
شارك المقال