خبير عالمي: العالم يتجه إلى التخلي عن البيع المباشر لصالح الأداء الإلكتروني

12 فبراير 2015 - 00:10

 دبي :اليوم24

أشار الخبير كيفن، المؤسس لمجلة «وايرد» المشهورة، خلال مداخلته بفعاليات القمة الحكومية التي انطلقت أول أمس الاثنين بدبي، تحت شعار: «استشراف حكومات المستقبل»، إلى أن دور الحكومات في عصر الاتصال يتمثل في أن تعمل على التمكين والتيسير والابتكار، ويجب على الحكومات مواكبة التكنولوجيا حتى تتمكن من تشريع وتعزيز التطوير والابتكار.

وقال «إن مستقبلنا أصبح مرهوناً بتطورات الإنترنت، وكل ما نشهده من خدمات مرتبطة بالإنترنت تؤكد بروز مفهوم جديد، هو لا مركزية المنتجات التي أصبحت في متناول الجميع بشتى الطرق والتقنيات المصممة حسب طلب الناس، إذ عند الحديث عن الحكامة لا يمكن أن نصل إلى مؤسسات ومواطنين تحكمهم علاقة الرضا والتوافق إذا كانت الحكومات غير منطلقة من هذا الأساس، وهو ممارسة اللامركزية في التكنولوجيا».

وأضاف كيلي أن «العالم يتجه خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة إلى التخلي عن بعض الأمور التي تعد أساسية اليوم، مثل عمليات البيع المباشرة والدفع المباشر، فهذه العملية مثلاً ستبدأ بالتلاشي مع تقدم استخدام العملات المشفرة أو العملات الإلكترونية».

وقدم كيلي العديد من الأمثلة عن الجوانب التي ستتغير خلال العقود المقبلة، وسيتغير معها، بالتالي، العديد من العادات الاستهلاكية على سبيل المثال، مشيراً إلى أن التنافس للوصول إلى المستهلك وإطلاعه على آخر المنتجات والتقنياتة سيدفع بعض الشركات ومشغلي التقنيات للوصول إلى دفع النقود لهذا المستهلك بطريقة أو بأخرى، من أجل أن يقرأ إعلاناً معيناً في ظل تسخير التكنولوجيا والإنترنت على نطاق واسع.

ولفت إلى أن تغير هذه الممارسات لن يقتصر على الجوانب الاستهلاكية أو عمليات الشراء، بل سيتعدى ذلك للوصول إلى الخدمات الطبية والصحية، خاصة في ظل وجود تقنيات التتبع التي نستخدمها، فمثلا يمكننا تتبع درجات ضغط الدم وتدفقه ما يعطينا قراءات متتابعة لحال الجسم، وهذا يعطي مؤشراً على إمكانية تطوير مثل هذه التقنيات لإعطاء تشخيص خاص ومحدد لجسم الإنسان يساعد في تخصيص أدوية معينة تتلاءم مع طبيعة هذا الجسم، وبالتالي انقراض وجود دواء موحد يستخدمه الجميع ضد المرض ذاته على سبيل المثال.

 وأشار كيلي إلى أن معظم أوقاتنا اليوم نقضيها في مشاهدة الشاشات، وبالتالي، فإن التكنولوجيا المقبلة ستتبع رد فعلنا وتفاعلاتنا حول ما نقرأ أو نشاهد، وتعطي تقارير شاملة عن حالة الجسم خلال فترات زمنية معينة، وهذا هو ما سنصل إليه في المستقبل من استغلال تفاعلات أجسامنا مع التكنولوجيا لتحديد الكثير من الأمور. 

وختم حديثه بتأكيد أن كل هذه الفورة في البيانات يجب أن تفتح آفاقاً لاستثمارها والاستفادة منها، منبهاً إلى ضرورة ألا يقتصر هذا الموضوع على تخزين البيانات، فالإنترنت اليوم يشهد تدفقاً كبيراً للمعلومات، والتحدي الكبير هو كيفية الحفاظ على استمرارية هذه البيانات وضمان تحريكها وتدفقها.

كلمات دلالية

دبي
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي