انتقد الملك محمد السادس الحدود بين الدول الإفريقية، مُعتبرا أنها « تشكل في الكثير من الأحيان، البؤر الرئيسية للعديد من الاضطرابات والنزاعات »، داعيا إياها إلى التحرر من قيود المستعمر.
جاء ذلك خلال رسالة مكتوبة وجهها الملك إلى المشاركين في منتدى « كرانس مونتانا » المقام حاليا بمدينة الداخلة، وتلاها رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران .
وأوضح الملك أن القارة الإفريقية دفعت الثمن غاليا أكثر من غيرها خلال فترة الاستعمار، وإبان الحرب الباردة، والتي لازالت تعاني من آثارها إلى يومنا هذا ».
وفي هذا الصدد، أوضح الملك على لسان رئيس حُكومته، أن « الحدود التي ورثتها بلدان القارة عن المستعمر لاتزال تُشكل في الكثير من الأحيان، البؤر الرئيسية للعديد من الاضطرابات والنزاعات »، داعيا إلى « ابتكار السبل الكفيلة بتحويلها إلى فضاءات مفتوحة للتلاقي والتبادل المثمر بين المجتمعات الإفريقية ».
وعرج الملك في رسالته عن ما تعانيه القارة الإفريقية من « تصدع اقتصادي وسياسي وثقافي »، ما تسبب في « اندلاع جملة من الأزمات متعددة الأشكال »، وذلك على الرغم من « تعدد وتنوع الثروات البشرية والطبيعية الهائلة »، على حد تعبير الملك.
وربط الملك محمد السادس، تقدم إفريقيا، بـ »تحررها بصفة نهائية من قيود الفترة الاستعمارية من ماضيها »، إلى جانب « نظرها إلى المستقبل بكل عزم، وأن تتحلى بالمزيد من الثقة بنفسها وبقدراتها الذاتية ».
ودعا الملك إلى تعزيز التعاون جنوب – جنوب، إلى ما وصفه بـ »التعاون الفعال والمتضامن »، وذلك من خلال « التوظيف الأمثل للفرص التي يُتيحها التعاون الثلاثي، سواء على المستوى الإقليمي أو مع دول الشمال »، في حين نبه إلى أن هذا التوجه يجب أن يتم ضمن « مقاربة مبنية على الاحترام المتبادل والتوازن ومراعات مصالح كُل الأطراف ».
وفي أعقاب ذلك لفت الملك محمد السادس إلى أن إفريقيا في حاجة إلى الاستثمار على نطاق واسع في بنياتها التحتية وتحسين ظروف عيش مواطنيها.