الحكومة تخصص 95 درهما فقط لكل فرد من الجالية في الخارج!

01/07/2015 - 16:20
الحكومة تخصص 95 درهما فقط لكل فرد من الجالية في الخارج!

على الرغم من أهمية تحويلات مغاربة الخارج في الاقتصاد الوطني، والتي بلغت ما يناهز 130 مليار درهم عام 2013، إلا أن الحكومة لا تخصص ميزانيات مهمة لجاليتها المقيمة خارج أرض الوطن، حسب ما كشفه القائمون على دراسة تم تقديمها، صبيحة اليوم الأربعاء.

وحسب الأرقام التي عرضت في إطار دراسة تتعلق بوضع سياسة ثقافية لفائدة المقيمين بالخارج، فإن ميزانية الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة لا تتجاوز 426 مليون درهم، 70 مليونا منها فقط تخصص للشأن الثقافي، في ما لا تتجاوز حصة الفرد الواحد من الجالية من هذه الميزانية 95 درهما في السنة.

وعلى صعيد آخر، أكدت الدراسة أن 44 في المائة من الجالية المقيمة في الخارج غير راضين عن العرض الثقافي المقدم لهم، والذي يرتكز في ما يقارب 80 في المائة منه حول اللغة والدين، ما يجعل 59 في المائة من هؤلاء يعبرون عن رغبتهم في توفير أنشطة ثقافية أكبر لهم.

وتبعا لذلك، ركزت الدراسة في خلاصاتها على ضرورة ترسيخ الثقافة المغربية لدى الجالية في الخارج عن طريق إعداد عرض ثقافي ناجع يستجيب لتطلعات وانتظارات مغاربة العالم ويستعمل الوسائط التكنولوجية الحديثة، مع تطوير وملاءمة محتويات البرامج التلفزية للقنوات العمومية للاستجابة لتطلعات هذه الفئة من المغاربة، والتركيز على بناء هذه الرؤية على الترويج لصورة مغرب منفتح متشبث بتقاليده وفخور بمغاربة العالم.

علاوة على ذلك، أوصى القائمون على الدراسة بضرورة تنظيم وتأمين الدعم الديني للجالية المغربية المقيمين بالخارج، والعمل على نشر الأئمة المغاربة في كل بلدان إقامة هؤلاء، والحرص على تكوينهم بحيث يكونون على اطلاع بواقع المهاجرين حتى يتمكنوا من إرشادهم.

ومن جهته، شدد أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، على أن المسألة الثقافية ليست رهينة بقطاع دون آخر، مشيرا إلى أن تنظيمها ليس بالعملية الهينة ويتطلب مشاركة فاعلة من جميع المتدخلين، لإرساء ثقافة مغربية تصل الى المواطن المغربي أين ما وجد، وذلك في ظل « تنامي الأحزاب والحركات المتطرفة التي تجعلنا في حاجة إلى أن يفهمنا الآخر ويعرف النموذج المغربي »، حسب ما جاء على لسان الوزير.

شارك المقال