أثار الاتفاق النووي الذي عقد مؤخرا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ردود أفعال متباينة بين مرحب بالاتفاق وبين منتقد ومهاجم له.
في هذا الصدد، شن أحمد الريسوني، العالم المقاصدي المغربي هجوما شرسا على السياسة الخارجية لإيران.
وقال الريسوني، في مقال نشره على موقعه الإلكتروني بالأنترنت انه « أيًّا كانت الأرباح والفوائد التي سيجنيها كل من الطرفين من هذا الاتفاق، فإن هذا الاتفاق في حد ذاته يعبر عن تحول كبير في السياسة الإيرانية الخارجية، ويعبر عن رغبة وسعي نحو اعتماد صيغ واقعية للتعايش مع “الأعداء”، وحتى مع “الشيطان الأكبر”، حسب التعبير الذي اخترعه القادة الإيرانيون »، يقول الريسوني.
ويرى الريسوني أنه في مقابل هذا التوجه القائم على السلم والتفاهم والتعايش مع الغرب، تمضي السياسة الإيرانية في توجهها المتصادم مع مجمل العالم الإسلامي السني، أي مع الشقيق الأكبر لإيران.
وأكد نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن » إيران منذ أن تعاظمت جيوشها وميليشياتها الطائفية عبر العالم الإسلامي، لم تعد تكتفي بالاختراق السياسي، أو التغلغل الدعوي التبشيري، بل بدأت عمليةَ اكتساح مسلح للعالم الإسلامي السني، بدءاً بلبنان، فسوريا، فالعراق، فاليمن… والبقية تأتي »، بحسبه.
وأضاف الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح أن ما وصفه بالسيناريو الدموي البئيس يبدو اليوم مفتوحا في جميع اتجاهات العالم العربي والإسلامي، وخاصة في اتجاه الحلقات الأكثر هشاشة، أو التي توجد بها أقليات شيعية يمكن استخدامها.
وخلص الريسوني إلى أن العالم الإسلامي بصدد بدايات حروب طائفية، قد تمتد لعشرات من السنين، مبرزا أنها لن تقف إلا حين يستفيق قادة إيران من سكرتهم وأوهامهم، وحين يدركون أنهم قد خسروا حليفهم الطبيعي، ودمروا عمقهم الاستراتيجي، وحين يرون رأي العين أن المستفيد الوحيد من حروبهم ضد الشقيق الأكبر، إنما هو “الشيطان الأكبر” على حد تعبيره.