ندوة أكاديمية المملكة تتحول إلى منصة لجلد "الإخوان" والإشادة بالسيسي

09 ديسمبر 2015 - 20:50

تحولت الجلسة الثانية من أشغال اليوم الأول للدورة 43 لأكاديمية المملكة المغربية، مساء أمس الثلاثاء، إلى منصة لجلد “الإسلام السياسي” من طرف المفكر المصري حلمي الشعراوي، رئيس مركز الدراسات العربية والأفريقية، الذي قدم مداخلة حول “فكر ما بعد الكولونيالية في إفريقيا”، والتي تحولت إلى مداخلة سياسية صرفة لتصفية الحسابات مع جماعة “الإخوان المسلمين” المصرية.

واعتبر الشعراوي، الذي اشتغل إلى جانب الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، أن حركة الإسلام السياسي في مصر والسودان اتفقت مع الغرب من أجل الوصول للسلطة، وألصق جذور ظاهرة الإرهاب التي تمثلها اليوم الحركات المتطرفة بالتراث الفكري لجماعة الإخوان المسلمين منذ سبعينات القرن الماضي، على حد قوله.
وأضاف رئيس مركز الدراسات العربية والأفريقية أنه “خلال فترة الاستعمار ظهرت أسس حركات وطنية تبنت الكفاح المسلح وحركات دينية جهادية ذات فكر ماضوي سلفي، سرعان ما استطاعت استمالة الأغلبية الشعبية لمشروعها، فتحولت محاولات الاستنارة والتنوير للصراع بين الماضوية الجهادية التي تسعى لتكوين “دولة إسلامية”، وبين القوى الوطنية المتشبعة بالحداثة والتي تتطلع إلى تشكيل دولة حديثة”، وفق تحليله.
وتابع المتحدث أنه في ظل هذا الصراع لم يحصل التوفيق بين الأصولية وبين التحديث الذي تمثله الطبقة الوسطى، “عندها تدخلت دول العولمة التي ركزت نفوذها على مستوى الإعلام والثقافة واعتمدت على قدر من التحديث في الطبقات الكومبرادورية، فلم تجد الجماهير العامة إلا اللجوء إلى نموذج الاسلام السياسي الذي استطاع تشكيل قوة سياسية مجتمعية، لكنهم في النهاية اتفقوا مع الغرب ولم يستطيعوا إيجاد صيغة للتحرر وتحقيق العدالة الاجتماعية”.
و أقر الشعرواي بصعوبة الحديث عن دولة وطنية مدنية في إطار العولمة واستحالة تحقيقها في الظرف الراهن، داعيا إلى إعادة بناء العلاقة بالعالم الغربي من أجل إسقاط الحركات الجهادية.
من جهتها، دافعت أمال الطويل، الباحثة في مركز الأهرام، عن نظام السيسي في مصر الذي “انقلب” على مرسي، حيث زعمت أن مصر في عهد السيسي تعرف ولادة جديدة، دون أن توضح معالم هذه الولادة الجديدة
يشار إلى أن الدورة 43 لأكاديمية المملكة المغربية، التي خصصتها للقارة السمراء، على مدى أربعة أيام تحت عنوان “إفريقيا كأفق للفكر”، بحضور نخبة من المفكرين والباحثين والخبراء والدبلوماسيين من المغرب وإفريقيا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محمد بن عبد السلام منذ 5 سنوات

يسقط يسقط حكم العسكر متى اصبح الانقلابيون ومن يوالونهم من فلول اليساريين والاقطاعيين المتصهينين يؤمنون بالفكر الديمقراطي

محمد منذ 5 سنوات

كثر المطبلون للخسيسي الذين باعوا دينهم. وضمائرهم للشيطان

وجدي منذ 5 سنوات

هذا المكفر المصري حلمي الشعراوي الذي إشتغل مع جمال عبدالناصر على بعث الطيار الحربي / الرئيس حسني مبارك لقصف المغرب في حرب الرمال 1963 إنطلاقا من الجزائر

AZIZ منذ 5 سنوات

دهب الزمان بكذبكم واستعبدتم الشعوب زمانا طويلا في غفلة منه وجهل، أما الآن فهيهات هيهات كذب في كذب ، ومغالطات في مغالطات ، واستحمار للشعوب الواعية فتحية للشعوب العربية الواعية ما أحلاك يا مصر في عهد سيسيك ههههه اعطيتوا لاسرائيل فلوسها بعد مقابل الغاز؟

سعيد منذ 5 سنوات

بالفعل مصر في عهد السيسي عرفت ولادة جديدة تمثلت في كونها أصبحت اضحك في العالم و متذيلة اسفل ترتيب دول العالم....كفى ضحكا على العالم يا ) مفكري السيسي

ابراهيم الادريسي كندا منذ 5 سنوات

سبحان الله يقولون ان الاخوان المسلمين يتفقون مع الغرب وكانهم يحذتوننا عن الف ليلة وليلة . من جاء بالسيسي الى الحكم ومن يستقبله كرئيس في المؤتمرات ويعطي له الكلمة ومن موله في الانقلاب وبعده اليس الغرب بعينيه وبمباركة اسرائيل. كفاكم كذبا على الناس فالحقيقة كضوء الشمس لا تحجب

sapsi منذ 5 سنوات

مصر مرسي عز وكرامة مصرالسيسي هوان ومذلة من مصر أم الدنيا إلى مصر أتعس بقاع الدنيا

التالي