يبدو أن شد الحبل سيستمر طويلا بين الأساتذة المتدربين ووزراة التربية الوطنية والتكوين المهني.
ففي ندوة صحفية، نظمها الأساتذة المتدربون امس الثلاثاء، في مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكدوا تشبثهم بما وصفوه بالمطالب العادلة والمشروعة، التي لن تحقق إلا بإسقاط مرسومي بلمختار.
وشدد الأساتذة عن استمرارهم في المقاطعة الشاملة للدروس النظرية والتطبيقية، محملين الحكومة مسؤولية ما تتعرض له مسيراتهم وأنشطتهم من قبل السلطات الأمنية،
وكشفوا تسطيرهم لبرنامج نضالي يستمر لثلاثة أسابيع، تتخله مسيرات في اتجاه الساحات العمومية، وتختتم بمهرجانات خطابية، فضلا عن تنظيم اعتصام إنذاري أمام الأكاديميات، وتنظيم ندوات فكرية حول المدرسة العمومية، إضافة إلى الحملة الوطنية لرفع الشارات التضامنية، التي سينخرط فيها موظفو الإدارة العمومية، المنتمون للمركزيات النقابية.
كما أعلن الأساتذة استعدادهم لسنة بيضاء، متحدين وزارة بلمختار، »إذا كان بلمختار يهددنا بسنة بيضاء، فنحن نهدد بسنة سوداء، ولن يلج أحد قاعات الدرس، إلا بإسقاط المرسومين اللذين فصلا التكوين عن التوظيف، وقلصا من المنحة »، يقول أحد الأساتذة المتدربين.
ونفى الأساتذة نيتهم في التوجه نحو المحكمة الإدارية لاسقاط المرسومين، مؤكدين أن القضاء غير مستقل، ولن يكون حكمه في صالحهم، كما وقع مع قضية معطلي محضر 20 يوليوز.
ويذكر أن عشرة آلاف من الأساتذة المتدربين في 41 مركزا للتكوين يخوضون منذ مدة نضالات متواصلة من أجل إسقاط المرسومين، وهو ما لم تستجب له الحكومة إلى حد الآن.