قدم لحسن حداد، وزير السياحة استقالته، رسميا، من حزب الحركة الشعبية، بعد توالي الأخبار حول خلافاته مع بعض قياديي الحزب حول الترشيح لانتخابات 7 أكتوبر.
ووجه حداد رسالة مطولة للأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، يخبره فيها بقرار انسحابه من حزب السنبلة، والذي أكد أن قرار « نهائي لا رجعة فيه ».
وأبرز الوزير في رسالته أنه « تعرض لمضايقات عديدة » بعد تقديمه لترشحه لمنصب الأمين العام خلال المؤتمر الثاني عشر للحركة، مرجعا الأخبار حول الغضبة الملكية عليه لعدد من قياديي الحزب الذين عمدوا بحسبه إلى « التهجم عليه لفظيا وفبركة قصص وروايات عن ما يروج في اجتماعات المؤسسات الدستورية الكبرى للبلاد ».
واعتبر المتحدث نفسه أن « المضايقات » المذكورة قد تم « تتويجها بمنعه من الحصول على تزكية الحزب للانتخابات المقبلة »، الأمر الذي « رافقه ضغط نفسي عليه لمحاولة ثنيه عن الاستمرار في طلب التزكية من خلال تصريحات إعلامية لعدد من مسؤولي الحزب »، وفق تعبير حداد الذي توجه للعنصر بالخطاب قائلا « وهذا يستنتج منه أنكم لم تستطيعوا حسم التزكية لصالحي رغم كل ما قدمته للحزب ».
وزاد حداد في رسالته للأمين العام لحزب السنبلة « لقد أخللتم بالتزاماتكم ووعودكم عندما طلبتم مني التنازل عن الترشح في الانتخابات الجهوية مقابل أن تدافعو عن ترشيحي للانتخابات البرلمانية »، مضيفا « فتبين أن لجنة الانتخابات والمكتب السياسي لم يعارضوا ترشحي، في الوقت الذي عارضتم أنتم وبعض القياديين ذلك ».
واعتبر القيادي المستقيل أن « الحزب لا يعير اهتماما للتوجه والمتنهجية الديمقراطية في جميع اختياراته، وأصبح من الصعب حاليا تمرير أي قناعات إصلاحية داخله من أجل إعادة بنائه »، وصار « بمثابة عائلة تستفرد بالقرار وتقصي النخب ».
الى ذلك، قال حداد في رسالته أن صفته الحالية في الحكومة « غير مرهونة قانونيا بضرورة الحصول على أي موافقة من الحزب للتخلي عن الانتماء إليه »، هذا إلى جانب كونه « لا يمتلك أي منصب مسؤولية تدبيرية داخل الحزب ».