أعربت الشرطة الفرنسية، في مذكرة تم الكشف عنها اليوم السبت، عن قلقها بعدما دعا جهاديون في الآونة الأخيرة إلى اخراج قطارات عن سكتها في إطار اعتداءاتهم في أوروبا، ليضاف هذا الأسلوب إلى استخدام السيارات لصدم الحشود واستهداف قوات الامن.
وقالت الإدارة العامة للشرطة الوطنية في مذكرة كشفتها صحيفة ّ »لو باريزيان « : »بسبب تشجيع الدعاية الجهادية أخيرا على التخطيط لاخراج قطار عن سكته، يجب أن ينصب اهتمام خاص على تداول أي معلومات تتصل بعملية تسلل أو محاولة تخريب في مناطق عمل القطارات ».
وأضافت : »من المهم الإشارة إلى الدعوات الأخيرة التي وجهتها المنظمات الارهابية ل »الذئاب المنفردة »، وحضتهم فيها على التسبب بخروج قطارات عن سكتها في أوروبا وإشعال حرائق غابات أو تسميم مواد غذائية ». وتابعت المذكرة إن وسائل النقل « تنطوي على مواطن ضعف بنيوية عديدة » و »تشكل هدفا مفضلا »، وخصوصا المحطات، حيث ينبغي تعزيز الوجود المنظور لقوات الأمن بهدف تدعيم « الطابع الرادع » لهذه القوات.
ودعت أيضا إلى التحلي بـ »اليقظة » في المواقع السياحية والثقافية كونها قد تشهد « سقوط عدد كبير من الضحايا البشرية » إضافة إلى « تداعيات كبيرة على النشاط السياحي » في حال وقوع هجوم.
ومع تزايد الهجمات بواسطة السيارات التي تدهس حشودا، دعت المذكرة كذلك « من يديرون مواقف السيارات والمسؤولين عن العاملين والسائقين » إلى « الابلاغ من دون تأخير عن أي سلوك مشبوه أو سرقة سيارة ما ».
وحثت أيضا على اتخاذ « تدابير ملائمة » لحماية المدنيين والعسكريين، كونهم « اهدافا مفضلة » للجهاديين. وشهدت عملية « سانتينيل » التي بدأت في فرنسا اثر اعتداءات يناير 2015 هجوما جديدا صباح الجمعة في باريس اعتبر « إرهابيا »، بعد أن هاجم شخص مسلح بسكين عسكريا في مترو الانفاق من دون أن يسفر الاعتداء عن سقوط جرحى.