تفاصيل استجواب المحكمة لإسرائيليّ من أصول عربية في ملف “التجنيس” – اليوم 24
القضاء
  • المحاكمات عن بعد

    الجائحة تفشت في محاكم البيضاء وموظفون يطالبون بإغلاقها

  • كورونا

    الجائحة تركت وزارة العدل تترنح

  • باب دارنا

    صاحب المشروع متهم بالاستيلاء على 72 مليارا.. الشروع في التحقيق في قضية «باب دارنا»

محاكمات

تفاصيل استجواب المحكمة لإسرائيليّ من أصول عربية في ملف “التجنيس”

رغم غياب الترجمان الذي سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء أن استدعته الأسبوع المنصرم؛ ارتأت هيئة الحكم مواصلة الاستماع إلى المتهمين في قضية شبكة تجنيس الإسرائيليين، بوصولها إلى المتهمين الإسرائيليين المستفيدين من عمليات الشبكة لاستخلاص بطائق تعريف وطنية وجوازات سفر مغربية، وهو ما فرض على المحكمة استدعاء ترجمان لتسهيل تواصل المحكمة مع المتهمين إسرائيليي الجنسية، ضمنهم من لهم أصول عربية.

وقررت هيئة الحكم، برئاسة القاضي لحسن الطلفي، في الجلسة المنعقدة أول أمس الأربعاء، أن تنطلق في الاستماع إلى المتهمين الإسرائيليين الذين يتكلمون اللغة العربية، لتسريع وتيرة الملف الذي أخرته جائحة فيروس كورونا، وعطلته طيلة أشهر عديدة، قبل أن يتواصل بإذعان مندوبية إدارة السجون لطلبات المحكمة والدفاع بإحضار المتهمين من المركب السجني عكاشة، وهو المطلب الأساس الذي أثار جدالا واسعا بين هيئة الدفاع والنيابة العامة في جلسات سابقة، قبل أن يتم إحضار المتهمين ومراعاة التدابير الاحترازية، واتخاذ الاحتياطات الكاملة وفق القواعد التي اتخذتها المندوبية في حالة نقل سجناء إلى المحاكم من داخل المؤسسات السجنية وعودتهم إليها.

واستهلت المحكمة سلسلة الاستماع إلى الإسرائيليين المستفيدين من خدمات الشبكة، بـ”جبريل. ط”، وهو إسرائيلي من أصول عربية، الذي كشف للمحكمة كيف اتصل بالمرشد السياحي “علي. م”، و”أمينة. ب”، موضحا أنه أجرى تشاورا مع علي بخصوص إمكانية حصوله على الجنسية المغربية، والذي طلب منه مجموعة وثائق كجوازي السفر الخاصين به وبوالده، وبطائق التعريف الوطنية الخاصة به وأخرى لوالده، إضافة إلى عقد ازدياده، قبل أن يرد عليه فيما بعد، إثر تشاورات، أن له الحق في الحصول على الجنسية، فاتفق الطرفان على قيمة العمولة ومنحه إياها، قبل أن يعود بعد حوالي 5 أشهر ليجد كل شيء على ما يرام، ويحصل على بطاقة وطنية وجواز سفر مغربي.

وأمام اعترافات الإسرائيلي من أصول عربية بطريقة حصوله على الجنسية المغربية؛ نفى المرشد السياحي “علي. م” أن يكون استصدر الجنسية المغربية لصالح الإسرائيلي جبريل، موضحا أنه فقط كان واسطة بينه وبين “أمينة. ب”، وأنه لا علم له بطريقة اشتغالها، غير أن الأخيرة ردت أمام المحكمة بأنها قدمت مساعدة للمرشد السياحي فقط، من خلال نقلهم إلى بعض الإدارات، وتحصل على مبلغ 2000 درهم، مشيرة إلى أنها في ملف جبريل بالضبط، لم تتقاضَ أي مبلغ مالي، وأنها قامت بالسخرة فقط، بنقله إلى إدارات عمومية لاستخلاص الوثائق، وأنها بقيت في الخارج، وهو ما أشعل المواجهات بين الطرفين، خاصة وأنهما عنصران مهمان في إحدى الشبكات المتخصصة في استخلاص الجنسية المغربية لصالح الإسرائيليين، بعد انفصالها عن المتهم الرئيس اليهودي المغربي “ميمون. ب”، على اعتبار أن علي أنشأ موقعا بشبكة إسرائيلية مقرها بتل أبيب لعرض خدماته على الإسرائيليين وتسهيل قدومهم وسياحتهم بالمغرب، وللشبكة المتسلسلة التي أنشأتها أمينة داخل مجموعة من المصالح العمومية من دوائر أمنية إلى المصالح القضائية.

وقرر القاضي لحسن الطلفي استدعاء “ليور. ح”، وهو أيضا إسرائيلي من أصول عربية للاستماع إلى إفادته في الملف، باعتباره أحد المستفيدين من الجنسية المغربية عن طريق الشبكة التي جرى تفكيكها من المصالح الأمنية المغربية، غير أن دفاعه عبد الكريم مليح رفض الاستماع إليه دون حضور الترجمان العبري رغم معرفته العربية.

وبرر المحامي مليح أمام هيئة الحكم، التي استندت في قرارها على كون المتهم الإسرائيلي يعرف اللغة العربية ويفهمها ويتحدث بها، وبالتالي فلا مانع من الاستماع إلى أقواله في الموضوع دون حضور ترجمان، أن موكله يعرف اللغة العربية في حدود المعاملات البسيطة كالذهاب إلى التسوق أو تبادل التحايا، وليس لتقرير مصير، مشددا على ضرورة الاستماع إليه بحضور ترجمان، واعتماد أقواله التي سيقولها بالعبرية؛ اللغة التي يفكر ويتحدث بها ويعرفها جيدا، وليس لغة بالكاد يلامس معانيها البسيطة.

واقتنعت المحكمة برد المحامي بخصوص موكله، وقضت بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، مع الأمر باستدعاء الترجمان، وهو في الغالب القاضي العبري في المحكمة المدنية، الذي سبق أن حضر للترجمة في الملف ذاته في المرحلة الابتدائية من القضية.

شارك برأيك

مواطن

لما نرى الإتهامات التي تُسقطُها النيابة العامة على الصحافيين بالعمالة و المخابرة لصالح جهات خارجية، لا يمكن إلا أن نشتَّم رائحة تماطل و تذويب الإتهام الواجب استحضاره ألا هو الإختراق الأمني و تكوين شبكات تجسس. للأسف، المغرب كان من أول و أكبر المطبعين مع الكيان الصهيوني و متورط في تعاملات على عدة مستويات. و لغض النظر عن مركزية القضية الفلسطنية و جرائم الاحتلال، لا أحد يمكن أن يقنعنا أن هذه العلاقة الملتبسة تقوم على أساس مصالح مشتركة “رابح رابح” (اللّهم بعض “المغاربة المحميين الجدد”، جهات و أفراد). يكفي ما تم نشره من فضائح تتعدى الحظور التجاري القوي للمنتوجات الإسرائلية (فلاحية، صناعية و تقنية بما فيها آدوات التجسس المتطورة). همنذ أقل من 3 سنوات – و على سبيل المثال، لا الحصر : • خلق شبكة خاصة للتدريب على القتال في الأطلس المتوسط تحت إشراف مباشر من طرف ضباط صهاينة بمرتبة كولونيل، • بناء نصب تذكاري “للهلوكست” في نواحي مراكش، • شبكة التجنيس “المعروضة” حاليا على القضاء… و كما يُقال : “و ما خفي أعظم”. أضعف إيمان أو أضعف إنسانية : قاطعوا الثمور الإسرئيلية المستوردة تحت غطاء تسميات إماراتية.

إضافة رد