رغم حجم الغضب الذي كان يعبر عنه مناصرو »الولاية الثالثة » للأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، والتوقعات بأن ينعكس سخطهم على مجريات المؤتمر، الذي انتهت أشغاله منتصف ليلة أمس الأحد، إلا أن تدخله، من خلال خطة محكمة قبل المؤتمر وأثناءه، كان وراء الهدوء الذي مرت فيه أشغال المؤتمر.
ابن كيران، اختار أن يستبق الأزمة التي يمكن أن تطفو على سطح أخطر مؤتمر في تاريخ « البيجيدي »، واستضاف في بيته، أسبوعا قبل بداية أشغال المؤتمر، عددا من الشباب المناصرين له، والغاضبين من « تيار الاستوزار »، وخطب فيهم، داعيا إياهم للتريث، وحضور المؤتمر بالحفاظ على هدوئه.
كما استقبل ابن كيران، خلال الأسبوع الذي سبق المؤتمر، عددا من الشخصيات الوطنية والعربية، وكان يبدأ كلمته دون أن يطرح عليه أي سؤال حول رؤيته للمؤتمر، ويقول « سنخرج من المؤتمر موحدين، وبقيادة جديدة »، وهي الجملة التي أعادها أمام المئات من مؤتمري حزبه، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أول أمس السبت.
ورغم أن تيار « الولاية الثالثة »، ظل متشبثا بأمله في ضمان حظوظ بقاء ابن كيران أمينا عاما لـ »البيجيدي » لأربع سنوات إضافية، عبر تقديم عريضة جمعت فيها توقيعات عدد من المؤتمرين وتقديمها لرئاسة المؤتمر الوطني الثامن، إلا أن الأمين العام الأسبق دعا في كلمته أمام المؤتمرين إلى انتخاب قيادة جديدة، في جو من الهدوء.