الجوقة التي تشكلت مؤخرا لعزف النشيد الجنائزي لإلياس العماري، تضم الكثير من المزمرين الذين نفخوا أوداجهم من ريحه وريعه. ومثلما لعبوا بالأمس دور ولد زروال ضد خصومه، ها هم يلعبون اليوم دور ولد قشبال ضده، ويخلقون الفرجة من المعلومات التي تُسرب إليهم بالأرقام والفواصل والتفاصيل، التي يستحيل أن يحصل عليها باحث أو سياسي أو صحافي مستقل في المغرب.
من ينهشون إلياس العماري اليوم، هم المحيطون به، لكن بأنياب « prothèse » تُركب لهم عند الحاجة، لأنهم اعتادوا فقط، على تحريك أذيالهم لأولياء النعمة. وللتذكير فعبارة كلاب حراسة (watchdog) ترمز إلى الصحافيين الذين يحرسون الديمقراطية من تجاوزات الماسكين بالسلطة السياسية والاقتصادية، وليس إلى الذين لا يفتحون أفواههم لفضح خصوم الديمقراطية وناهبي المال العام، إلا بعد إركابهم في سيارات الإسعاف أو البوليس.
وأنا أرى ما يكتب الآن ضد إلياس العماري من طرف الذين كانوا يطبلون ويزمرون له عندما كان يقدم نفسه متحدثا باسم القصر، ويدخل إلى وزارة الداخلية بـ »الشورت »، ويحلق بطائرة خاصة دون الحصول على ترخيص بالطيران، أتذكر ما حدث لفؤاد الفيلالي، الذي ما إن نزلت عليه غضبة من « الفوق »، حتى تحركت الجوقة التي كانت « تبندق » له، لنشر مقالات تتهمه بالاتجار الدولي في المخدرات وتهريب الأموال، حتى إن مسؤولة في جريدة اقتصادية ناطقة بالفرنسية كتبت عنه مقالا – متعمدة الاحتقار- تذكره فيه باسم « بيبو »، مع أن هذه الجريدة، وتلك الصحافية بالذات كانت، وبشهادة زملائها، « تعبد » الفيلالي وتنحني أمامه كلما جمعتها الصدفة به.
لقد حكى لي الصحافي أبو بكر الجامعي كيف اتصل به فؤاد الفيلالي، في عز الحملة عليه، يقول: « لقد كنتم في « لوجورنال » تنتقدونني بقوة وأنا في موقع المسؤولية والقرب من القصر الملكي، لكنكم رفضتم الانجرار وراء تهمة ملفقة لي (الاتجار في المخدرات وتهريب الأموال)، وأنا مجرّد من أي مسؤولية ومن أي رابط عائلي بالقصر.. وعلى العكس منكم في « لوجورنال »، فإن الجرائد التي كانت تأكل من يدي، ها هي الآن بعدما لم تعد لدي سلطة، تجرأت وكتبت عنّي باسم « بيبو » ». وأنهى الفيلالي مكالمته، التي كانت هي الأولى والأخيرة مع أبوبكر الجامعي، قائلا: « أنا لم أتصل بك إلا لكي أقول لك إنني أحترمكم ».
من يبصق اليوم في حريرة إلياس العماري ويفضح مقاديرها الفاسدة، عليه ألا يتوقف عند سيرة إلياس المليئة بالحكايات الخيالية الشيقة التي يحكيها عن نفسه ولا يصدقها أحد، أو أعماله القذرة التي يحكيها عنه أصدقاؤه قبل خصومه وتشيب لسماعها الولدان، بل يجدر به أن يفكك المشروع الذي انخرط فيه إلياس لتتفيه السياسة وإفساد الديمقراطية الفتية وعرقلة كل من حكومتي الأمل بقيادة عبدالرحمان اليوسفي وعبدالإله بنكيران، وهذا مشروع يتجاوز إلياس بكثير، لأن دوره فيه لا يتجاوز مهام عون السلطة أمام القائد.
شريط الأخبار
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تطلق مرحلة جديدة من برنامج « جهات ناهضة »
بنك المغرب يخلد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش بقطعة نقدية تذكارية
الحركة الشعبية يعزز صفوفه في سلا باستقطاب البرلماني محمد بنعطية والمنتخب صلاح الدين بلحسن
الأمن يعثر على سائح نرويجي تائه بمراكش
الطالبي العلمي يمثل الملك محمد السادس في حفل تنصيب رئيسة جمهورية البيرو
الجديدة… الأمن يوضح ملابسات فيديو اعتداء بالسلاح الأبيض ويؤكد توقيف المتورطين
الوزير لوديي يستقبل كبير مستشاري الدفاع البريطاني للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا لكرة القدم
الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في يونيو الماضي
حزب الوردة يتهم رئيس جماعة تزنيت بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها