في نفس اليوم (الجمعة الماضية) الذي أصدرت فيه وزارة الاقتصاد المالية قرر بتحرير سقف تقلب سعر صرف الدرهم في حدود 2.5 في المائة، ارتفاعا أو هبوطا، أصدر والي بنك المغرب بدوره منشورا حدد فيه سعر « التداول اليدوي » لصرف الدرهم مقابل الأورو والدولار ضمن سقف يصل إلى 5 في المائة نزولا وارتفاعا. هذا يعني أن تطبيق سعر 2.5 في المائة سيشمل التداول الذي يتم بين المقاولات والابناك فقط، وليس الأشخاص الذاتيين.
منشور والي بنك المغرب يطرح إشكالية قانونية، حسب الخبير الاقتصادي محمد رضى، لأن والي بنك المغرب « لم يتلزم بمضمون قرار وزير المالية حين عمد إلى رفع سقف تحرك سعر الدرهم إلى 5 في المائة » على التداول اليدوي، الذي يهم المواطنين.
من جهة أخرى لوحظ أن مجلس الحكومة الذي انعقد الجمعة الماضي، اكتفى في بلاغ له بإخبار الرأي العام، بقرار وزير المالية محمد بوسعيد، اعتماد سعر صرف مرن للدرهم، ما أثارا تساؤلات قانونية حول هذا القرار، لأن المادة 8 من القانون الأساسي لبنك المغرب لسنة 2005، تنص على أنه « يتولى البنك تحديد قيمة الدرهم مقابل العملات الأجنبية في إطار نظام الصرف وسعر تعادل الدرهم المحددين بمقتضى نص تنظيمي ».
وحسب محمد رضى فإنه يفترض أن يكون النص التنظيمي هو « مرسوم »، « يعرض ويناقش في مجلس الحكومة »، في حين تم الالتفاف على ذلك بالاكتفاء بإصدار « قرار » لم تناقشه الحكومة، وتم الاستناد على مرسوم تطبيقي للقانون يفيد أن سعر الصرف يحدد بقرار وزير المالية.
وكشف الخبير المغربي كذلك أن قرار وزير الاقتصاد والمالية، لم يتم نشره في الجريدة الرسمية مسبقا حتى يكون بإمكان العموم الاطلاع عليه ومعرفة مرتكزاته، لكن مصدرا حكوميا كشف لـ »أخبار اليوم »، أن القرار موجود، ويفترض نشره قبل دخوله حيز التنفيذ.