كشفت الشبكة المغربية لحماية المال العام، عددا من « الاختلالات »، تهم التسيير المالي للمعهد الوطني للبحث الزراعي، مطالبة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، بفتح تحقيق في الأمر.
وفيما دعت إلى ضرورة إجراء افتحاص علمي، ومالي لمشروع « خرائط خصوبة التربة » carte de fertilité des sols »، الذي يموله المكتب الشريف للفوسفاط، أوضحت الشبكة في رسالة، وجهتها إلى أخنوش، يتوفر « اليوم 24″، على نسخة منها، أنها توصلت بمعطيات تفيد بوجود شبهة اختلالات، من قبيل تحويل مقر المؤسسة المركزية إلى أوراش للبناء خارج الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير، والقيام بإصلاحات داخلية، لم يكن يتوجب القيام بها، نظرا إلى الحالة الجيدة للبناية، بالإضافة إلى اقتناء تجهيزات فاخرة، بدل أخرى لاتزال جيدة، ما أدى إلى تكلفة مالية كبيرة.
ومن بين الاختلالات، التي ذكرتها رسالة الشبكة المغربية لحماية المال العام، احتكار الصفقات الخاصة بالمعهد من طرف شركات محددة من مدينتي فاس، ومكناس، في « تناقض صارخ »، مع مبادئ الشفافية، والمنافسة المفتوحة، وعدم إخضاع التجهيزات المستبدلة، المكتبية، والتقنية، والأبواب، والنوافذ، التي تعود إلى الاستعمار الفرنسي، إلى مسطرة البيع بالمزاد العلني.
وأضافت الرسالة ذاتها أن غياب تتبع تنفيذ بنود اتفاقيات الشراكة الخاصة بكراء الأراضي الفلاحية، التابعة للمعهد، إلى القطاع الخاص، في إطار البحث والتنمية في المجال الفلاحي، يضيع عليه إمكانيات تطوير بعض الأبحاث الزراعية، ومداخيل مالية منصوص عليها في الاتفاقية، خصوصا الأراضي الموجودة في مدن مكناس، وسطات، والقنيطرة.
واعتبرت الشبكة أن هذه الاختلالات، وغيرها، وتأثيرها على المال العام، قد تجعل المعهد الوطني للبحث الزراعي بعيدا عن الأدوار المنوطة به في تشجيع البحث الزراعي، والمساهمة في تحسين سلاسل الإنتاج الفلاحي، التي تعد من أهم ركائز مخطط المغرب الأخضر، ناهيك عن غياب الشفافية فيما يخص تدبير مداخل الحساب خارج الميزانية compte hors budget، المخصص لدعم أنشطة البحث، وطرق الصرف الخاصة به، واستغلال سيارات المصلحة من طرف فئة معينة من المسؤولين، على الرغم من استفادتهم من التعويض الشهري عن التنقل.