أثارت الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من الصحافيين المغاربة إلى إسرائيل، مواجهة قوية بين المدافعين عن مثل هذه الزيارات والرافضين لها. المشاركون في هذه الزيارة، دافعوا عن اختيارهم باعتباره يندرج ضمن الحرص على المعاينة الميدانية التي يجب على الصحافي أن يقوم بها، فيما تطوّرت المواقف الرافضة إلى بيان رسمي أصدرته النقابة الوطنية للصحافة يندد بالزيارة، ووسم انتشر على نطاق واسع يشجب الإقدام عليها.
«اليوم24» بحثت في خلفيات مثل هذه الزيارات التي يقوم بها إعلاميون وباحثون مغاربة إلى إسرائيل، وتحدثت إلى بعض من خاضوا التجربة، واتصلت بالمسؤول الأول داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تنظيم هذه الزيارات.
المعطيات تكشف اندراج المغرب ضمن أولويات السياسة الخارجية لإسرائيل، والرامية إلى كسر الحصار والعزلة المفروضين على الدولة العبرية من طرف محيطها العربي.
«الهدف الأول لإسرائيل هو كسر الحصار الذي تفرضه عليها حركة حماس. هذه الأخيرة تمسك ورقة مناهضة التطبيع، وتفرض على إسرائيل عزلة باتت تشكل خطرا عليها»، يقول مصدر ممن ركبوا الرحلات المتوجهة إلى مطار بن غوريون بتل أبيب. من جانبه، قال حسن كعيبية، نائب المتحدث باسم الإعلام العربي بوزارة الخارجية الإسرائيلية، لـ«أخبار اليوم»، إنه يتولى شخصيا الإشراف على تنظيم هذه الزيارات، موضحا أن «الهدف هو رؤية إسرائيل على أرض الواقع».
مبررات كعيبية رفضها سلطان العجلوني، الإعلامي الأردني الذي يعتبر عميد المعتقلين الأردنيين في إسرائيل. العجلوني قال إن الهدف من مثل هذه الزيارات «هو التطبيع مع المجتمعات، لأن الأنظمة مطبعة منذ زمن طويل. وبينما نفى مصدر إعلامي شارك في إحدى هذه الرحلات حصول المشاركين على أي مقابل مادي، مشددا على أن دافعه هو الفضول المهني والرغبة في زيارة القدس، قال العجلوني إن هناك جيشا من الإعلاميين الفلسطينيين الذين يمكنهم الوصول إلى أدق التفاصيل، «وهم من يمكن أن يكون سمعك وبصرك في الميدان».