في سنة عرفت بـ »ثورات العطش »، التي أخرجت ساكنة عدد من المناطق المغربية، على مدى أشهر، للاحتجاج بسبب شح المياه، أصدرت الأمم المتحدة، تقريرا حديثا يكشف حجم معاناة الأسر المغربية مع شح المياه.
وأوضح التقرير، الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحت عنوان « تحويل الوعود إلى إجراءات : المساواة بين الجنسين في خطة عام 2030″، أن المغرب من بين البلدان التي تنتشر فيها الأحياء الفقيرة بشكل خاص في المجالات الحضرية، وتلخص فيها أهم الاحتياجات الرئيسية غير الملباة للأسر، في الافتقار إلى الماء والمرافق الصحية الملائمة، مما يشكل مخاطر وأعباء أكبر على المرأة.
ويضيف التقرير أن النساء المغربيات أكثر عرضة للمخاطر الصحية، لأنهن يقضين وقتا أطولا داخل منازل تفتقر لشروط الصحة والسلامة المطلوبة، كما أظهر التقرير أن الأطفال المغاربة، فتيات وذكورا، الأقرب لمصدر الماء، هم الأوفر حظا في تحقيق معدلات إيجابية في الالتحاق بمقاعد الدراسة.
وأشار التقرير، للفوارق الاجتماعية التي لا زال يعاني منها المجتمع المغربي في مجال الاستفادة من التعليم الأولي، مسجلا أن 40 في المائة من الأطفال بين عمري 3 و5 سنوات يستفيدون من التعليم الاولي، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 80 في المائة في صفوف الطبقات الاجتماعية الأكثر يسرا.
كما سجل التقرير الأممي، أن 25.43 في المائة من النساء المغربيات، يفتقرن للأمن الغذائي، مقابل 26 في المائة في صفوف الرجال.
ويوصي التقرير الدول بالاستثمار في بيانات أكثر دقة وتتبع نهج يراعي نوع الجنس في جميع أبعاد التنمية المستدامة، من أجل رصد التقدم المحرز ووضع سياسات ملموسة.
ورغم المجهودات الحكومية، تشدد هيئة الأمم المتحدة على أن جدول الأعمال الخاص بالمرأة « فقير »، مشيرة إلى أنه يحتاج إلى مزيد من التمويل لضمان أن تكون القضايا العالمية متعلقة بالمساواة بين الجنسين في صميم خطط التنمية.