هكذا يشتغل المتحاملون على بوعشرين

10 أبريل 2018 - 23:01

في كل خطوة يقوم بها خصوم الصحافي توفيق بوعشرين، وكل تصريح يصدر عنهم، إلا وينكشف تحاملهم المرضي الذي يزيد من تأكيد أن جزءًا من هؤلاء مكلف بمهمة، والجزء الآخر يصفي حسابات سياسية مع مدير نشر “أخبار اليوم” و”اليوم 24″، باعتباره صوتا نقديا طالما أزعج السلطوية، وأحرج المتخاذلين الذين أسلموا أصواتهم وأجّروا أحزابهم لها، ثم تفرّغوا لتسفيه وتأثيم كل صوت مستقل في هذا البلد.

آخر ما قام به هؤلاء المكلفون بمهمة، هو مهاجمة محامي توفيق بوعشرين البريطاني، روني ديكسون، والقول إنه محامي الإخوان المسلمين، وإن قطر هي من وكلته وأدت أتعابه للدفاع عن بوعشرين، والغرض الواضح من مثل هذه الأراجيف المكرورة هي تضليل الرأي العام وإقناعه بأن توفيق له ولاء لجهات خارجية. ولو كان لهؤلاء المكلفين بمهمة القليل من رجاحة العقل لتذكروا أن اتهام الخصوم بـ”الأخونة” والعلاقة مع الإخوان المسلمين وقطر، جر عليهم الكثير من السخرية والضحك خلال مسيرة ولد زروال.

إن هؤلاء الذين يخرجون للزعيق في وجه كل من يثبت أن قضية توفيق بوعشرين سياسية بالأساس، ويبذلون جهدا جهيدا للقول إنها قضية جنائية معروضة أمام القضاء، سرعان ما خرجوا لتسييسها واتهام من يدافع عن بوعشرين بأنه تحركه جهات خارجية، وهذا دليل على أن إحساسهم بكون التهم الأخلاقية التي وجهت لمدير “أخبار اليوم” و”اليوم 24″ لم تعد متماسكة، خصوصا بعد الخروج المتتالي لعدد من نساء المستنطقات لتبرئة بوعشرين والتأكيد بأنهن لم يتعرضن لأي اعتداء من طرفه.

جر النيابة العامة

لم يكتف “المكلفون بمهمة” باللعب الإعلامي، وتنظيم النساء المستنطقات في إطار، بغرض استدرار عطف المنظمات الحقوقية والنسائية، بل لم يتوقفوا عن الوشوشة للقضاء الجالس منه والواقف بأن محيط الصحافي توفيق بوعشرين يضغط على النساء المستنطقات للتراجع عن تصريحاتهن. هذا ما قاله أحد المحامين في إحدى جلسات المحاكمة، وهو ما انطلى على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فخرج يقوله في تصريح صحافي خص به وكالة أنباء خارجية، وهو ما رد عليه النقيب محمد زيان بقوله: إن الوكيل العام للملك نجيب بنسامي”، بدل إعمال المساطر القانونية التي بين يديه، خرج للصحافة”.

تورط إعلامي وحقوقي

بالرغم من أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ورئيسها الزميل عبد الله البقالي، تقيدا بحياد معقول في قضية اعتقال ومتابعة توفيق بوعشرين، إلا أن عضو المكتب حنان رحاب، خرجت منذ اليوم الأول للعب أدوار أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها تتناقض مع دورها كنقابية، حيث تتوفر الجريدة على تسجيلات صوتية ومحادثات نصية، تحرض فيها رحاب النساء المُستنطقات على مطالبة توفيق بوعشرين بتعويضات مالية كبيرة، واستصدار شواهد طبية من مختصين في الطب النفسي والإدلاء بها للقضاء لإثقال ملف بوعشرين أكثر، وتحريض عاملين في الجريدة والموقع على تركهما مقابل تعهدها بتشغيلهم في منابر صحافية أخرى. وقد تفرغت الزميلة رحاب لملف توفيق بوعشرين، متخلية عن كل مهامها الحزبية والبرلمانية.

إلى جانب حنان رحاب، علمت «أخبار اليوم»، من مصادر متطابقة، أن رئيسا سابقا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية انخرط، منذ البداية، في الحملة المخدومة ضد توفيق بوعشرين، وهو من يتحكم في «المواقع المشبوهة» التي تشن حملة لا أخلاقية ضد مدير نشر «أخبار اليوم» و«اليوم 24»، وكذا ضد النساء المستنطقات اللواتي أكدن أنهن لم يتعرضن لأي اعتداءات من طرف بوعشرين، وأنهن وجدن أنفسهن، رغما عن إرادتهن، في هذا الملف.

وأكدت المصادر ذاتها أن النقيب السابق هو من يطلب من تلك المواقع الصفراء شن حملة على هذه السيدة وتوقيفها عن الأخرى، كما أنه يشجع تلك المواقع، التي تدين له بتمكين العاملين فيها من بطاقة الصحافة، على الاستمرار في التشهير بتوفيق بوعشرين، واختلاق الأكاذيب عنه. وإلى جانب هذين الزميلين، تتوفر الجريدة على تسجيل صوتي- فضيحة، لمسؤول حقوقي رسمي، سبق له أن كان مناضلا يساريا، انخرط بدوره في الحملة ضد بوعشرين، وبدلا من أن يراقب الملف والمحاكمة من موقع محايد، أخذ يتصل بالنساء المستنطقات ويحرضهن ضد مدير نشر «أخبار اليوم» و«اليوم 24»، مستعملا عبارة “تضامني المطلق واللامشروط معك ضد الاعتداء عليك من طرف بوعشرين”.

ذئاب متضامنة

بالإضافة إلى التحامل الواضح ضد توفيق بوعشرين من قِبل هؤلاء المحسوبين على الصف الحقوقي والإعلامي، فإن عددا منهم سمح لنفسه بالاعتداء على نساء بـ«أخبار اليوم» و«اليوم 24»، فقد كتبت الصحافية خولة اجعيفري تقول: لقد “تعرضنا لحملة مغرضة تسعى للنيل من شرفنا وكرامتنا .. “هل تحرش بك بوعشرين ؟ هل اغتصبك؟ هل تعرضت لاعتداء جنسي من بوعشرين؟ كيف هي الكنبة؟ ما لونها؟”، هذه أسئلة كلها ترددت على مسامعنا أنا وزميلاتي، سواء عن طريق رسائل توصلنا بها عبر حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى اتصالات هاتفية أغلبها بعد منتصف الليل من طرف أشخاص هم اليوم يدافعون عن المشتكيات ويدعون أننا أيضا ضحايا لبوعشرين”، مضيفة: “بعضنا توصلوا برسائل هاتفية سخيفة وحقيرة تهدد استقرارهم العائلي، من قبيل “زوجتك ذاقت الحلوى ديال بوعشرين”، و“أكيد أن زوجتك مرت من كنبة بوعشرين.. عليك التأكد من هوية الأبناء.” وعائلاتنا توصلت برسائل قدحية أيضا، هل سمعنا تضامنا من أحد؟ هل سمعنا صوت النقابة الوطنية للصحافة التي ادعت في بيان سابق لها أنها ستتابع الحالة النفسية لصحافيات الجريدة والموقع على غرار المشتكيات؟”..

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سعيد منذ 4 سنوات

اللعبة كانت مكشوفة منذ اليوم الأول وأصبحت أكثر وضوحا اليوم. رائحة المؤامرة تزكم الأنوف