هــــــل  قضت حملة المـقـاطعــة علـى أحـــلام أخـــنـــوش  في 2021؟

04 مايو 2018 - 08:34

لم يكن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، يتوقع أن يتعرض لحملة شعبية قوية تستهدف شركته “أفريقيا غاز” بالمقاطعة، وهو الذي دشن منذ أشهر حملة انتخابية استعدادا لانتخابات إما سابقة لأوانها أو في موعدها في 2021، إذ عين لجنة ترشيحات، وبدأ من الآن في اختيار الأعيان الذين سيرشحهم مستقبلا. أخنوش سبق أن قال صراحة إنه سيكون رئيس الحكومة في 2021. فخلال مفاوضات “البلوكاج”، لاحظ بنكيران، رئيس الحكومة المقال، أن أخنوش له اشتراطات كثيرة بخصوص تشكيلة الحكومة، فسأله: “لماذا لا تتولى أنت مسؤولية رئاسة الحكومة الآن”، فرد عليه “ليس الآن، سأكون جاهزا في 2021”.

وفي خرجات إعلامية متكررة خلال مؤتمرات جهوية عقدها عبر التراب الوطني، أشار إلى أن حزبه سيتصدر الانتخابات المقبلة، ما جعل بنكيران يرد عليه في مؤتمر لشبيبة حزبه في فبراير الماضي قائلا: “شكون الشوافة لي كالتها ليك”. لكن اليوم، وبعد حملة مقاطعة المنتجات التي تعرضت فيها صورة أخنوش السياسية لاهتزاز، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت حملة المقاطعة ستكون لها إسقاطات سياسية على الانتخابات، من شأنها أن تؤثر على مكانة الحزب في الانتخابات.

  ورغم أن الموعد الانتخابي لازال بعيدا، فإن هناك من يستبعد أن يكون للمقاطعة أثر على الانتخابات التي لها قواعد مختلفة، ولكن هناك من يرى من جهة أخرى، أن رسالة “رفض ربط السلطة بالثروة”، التي بلغتها “حملة المقاطعة”، يمكن أن يكون لها أثر سياسي وانتخابي. في هذا الصدد، يرى معطي منجب، الفاعل الجمعوي، أن المقاطعة خلقت “رأيا عاما مناهضا لربط السياسة بالمال”، وهو ما “يمكن أن يؤثر سلبا على الانتخابات”، خاصة  نتائج حزب الأحرار، اللهم “إلا إذا انسحب أخنوش من مسؤولية الحزب” أو “ابتعد عن إدارة أعماله”. وحسب منجب دائما، فإن صورة أخنوش “كأغنى رجل في المغرب وكسياسي أول في الانتخابات” ستكون “مضرة”، معلقا “هذا لا يحصل حتى في الأنظمة الأكثر سلطوية”. 

أما عز الدين أقصبي، أستاذ الاقتصاد، فيرى أن المقاطعة تطرح إشكالية “تضارب المصالح الاقتصادية مع المسؤولية السياسية”، مذكرا بأن حركة 20 فراير سبق أن رفعت شعار: “منع ربط السلطة بالمصالح”، ويرى أن مقاطعة المنتجات تبعث “رسالة” مفادها رفض هذا الربط. ولكن أحمد البوز، أستاذ العلوم السياسية، لا يرى أن فعل مقاطعة المنتجات ستكون له بالضرورة إسقاطات سياسية، لأن “الانتخابات لها محددات أخرى”، لكن في المقابل يرى أن التأثير يمكن أن يقع من زاوية “العزوف الانتخابي”، والابتعاد عن السياسة، وهو “سلوك بدأ منذ ظهور نتائج انتخابات 2016 التشريعية، وطريقة إخراج حكومة العثماني”. البوز يتوقع أن يتعمق هذا العزوف مع حملة المقاطعة.

 ومهما اختلفت التحليلات بشأن الأثر السياسي “لحملة المقاطعة”، على المستقبل السياسي لأخنوش وحزبه، فإن المؤكد أن الرأي العام يثبت من جديد أنه فاعل أساسي في المعادلة السياسية لا يمكن تجاهله.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

zapor ben kabbor منذ 4 سنوات

المغاربة سيناضلون بكل قوة لإسقاط كل من هو تمساح يعتبر نفسه أنه فوق القانون

عبدالله بن بلا منذ 4 سنوات

نقاطعو حتى الانتخابات ..

محمد الحجي منذ 4 سنوات

لن تكون انتخابات في الى اد حلت كل الاحزاب هده الحملة فضحت كل شيئ

صوت الشعب منذ 4 سنوات

مزيان المهم الحمامة طير بعيد على رؤس المغاربة و المصباح يضوي على راسو مابغناش يضوي علينا والسلام افينكم امنيب والراباعة الحرشة ما بغيتوش تركبو على الموجة هادا تحية من عندي

محمد منذ 4 سنوات

ليس الآن، سأكون جاهزا في 2021 نسى ما قالش إن شاء الله

اغاراس منذ 4 سنوات

انا لست متفقا مع هذه الآراء والتحاليل. السي أخنوش في نظري هو الرجل المناسب في البومبة المناسبة

اغاراس منذ 4 سنوات

انا لست متفوقا مع هذه الآراء والتحاليل. السي أخنوش في نظري هو الرجل المناسب في البومبة المناسبة

القعقاع منذ 4 سنوات

هذه دعوات السيد بنكيران قد اصابت اخنوش في مقتل!!

aziz Lmaghrib منذ 4 سنوات

"المؤكد أن الرأي العام يثبت من جديد أنه فاعل أساسي في المعادلة السياسية لا يمكن تجاهله" هههههههههههههه شحال من كذذذذوووووب، الناس لهم مهمة وحيدة و هي إيصال الساسة لمناصب المسؤولية و من بعد يتسوخرو للور... انتهى الكلام...

سلامة منذ 4 سنوات

الجواب بكل بساطة: نعم. لكن من سيستفيد العثماني ام العماري ('احلاهما' مر) لانريد هذا ولا ذاك. احسن فقرة في مقالكم الجملة الاخيرة.

zahiri.mohamed منذ 4 سنوات

ﻻ تضنون ان المغاربة اغبياء.ان 70في المئا ة شبا ب والباقي شيوخ الدين يسمعون لو ﻻ دهم يو م اﻻ نتخابا ت . فحداري ايها اﻻحزاب.... 2021

بن اعمر منذ 4 سنوات

انتقلتم من فعل احتجاجي الى فعل سياسي ، انتقلتم من مقاطعة منتوج الى شيطنة خصم سياسي للأسف

عبد الوهاب منذ 4 سنوات

الشعب يقاطع الرموز و الاشخاص و ليس الشركة و الدليل انهم اختاروا ثلاثة شركات من دون الاخريات مع العلم ان الشركات الاخريات يطبقن نفس الثمن في المنتوجات.و بدالك يمكن اسقاط نفس التحليل على الانتخابات فمثلا حزب العدالة والتنمية بغض النظر ان له قاعدة شعبية الدي اكتسبها من حركة الاصلاح و التوحيد عفوا التجديد ولكن الشعب يصوت على الرمز في الحزب و هو السيد عبد الالاه بن كيران لانه اصبح ظاهرة سياسية و تم ابعاده عن الساحة السياسية و بدالك اصبحت مهرجانات العدالة والتنمية خاوية ولا يستطيع احد ان يملا الفراغ وبدالك يمكن لدكاكين السياسية ان تملا الفراغ مع العزوف السياسي

مواطنة مقاطعة منذ 4 سنوات

اذا كانت هذه هي أفضل و اسلم طريقة لردع الطاغوت فلا بأس في استبدال غاز أفريقيا بعلامة أخرى حتى يفهم الطاغوت ان الشعب ليس غبيا و انه دوام الحال من المحا# مقاطعة #