هل تلجأ الداخلية إلى القضاء لطلب حل مجلس وجدة؟

11 مايو 2018 - 08:02

لم يتمكن مجلس وجدة من عقد دورته العادية لشهر ماي في جلستها الأولى، وتناقل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورة الكراسي الفارغة، منتقدين أعضاء المجلس، ويؤكدون بأن الوصف الذي أطلقه أحد قضاة المحكمة الإدارية، في أحد أحكامه بخصوص هذا المجلس من كونه “مجلسا معاقا”، يتجسد في الوضع الحالي.

ولم يتمكن المجلس من إقرار الميزانية لثلاث سنوات متتالية، وهو ما يشكل وحده وفق العديد من المتابعين للشأن العام المحلي، سببا لاتخاذ مصالح الداخلية لقرار توجيه طلب إلى القضاء الإداري بغرض حل المجلس، وإجراء انتخابات جماعية جديدة بوجدة.

ولم يقتصر الأمر على عدم إقرار الميزانية لثلاث سنوات، بل قرر نواب الرئيس الذين ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مقاطعة اجتماعات الأغلبية والمكتب، بل ورفضوا التوقيع، وهو ما دفع بالرئيس الاستقلالي عمر حجيرة، إلى توجيه استفسارات لنوابه عن السبب الذي دفعهم إلى عدم التوقيع، تمهيدا منه لسلك مسطرة طلب عزلهم من مهامهم وفق القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والذي يؤكد على أن أي نائب لم يزاول المهام المنوطة به، أو رفض التوقيع، لأسباب غير مبررة، جاز للرئيس أن يطلب إقالته من المكتب، لكن بعد أن يأذن له المجلس بذلك.

وإذا كان قرار التوجه الى القضاء الإداري بغرض طلب إقالة نوابه من المهام المنوطة بهم الآن، يستلزم الضوء الأخضر من المجلس، وهذا ما يعد أمرا مستحيلا بالنظر إلى أن المجلس يضم النواب أنفسهم، وباقي الأعضاء المنتمين إلى حزبهم، فإن قرار التوجه للقضاء بعد استفسار المجلس على الوضع الذي يعيشه، لا يحتاج بالنسبة لمصالح الداخلية لكل هذه التعقيدات، وسبق لها أن سلكت المسار نفسه وقضى القضاء الإداري بحل عدد من المجالس بعدما وصلت الأمور إلى الباب المسدود، وإلى حالة مستعصية من البلوكاج.

وفي الواقع، فإن العديد من التطورات التي تعرفها المدينة في الآونة الأخيرة، تشير إلى أن هناك قناعة لدى الحزبين المشكلين للأغلبية في المجلس (الاستقلال والبام)، أن الحل هو مسألة وقت ليس إلا.

ويقود في الفترة الأخيرة، عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والرجل القوي في البام بالجهة، والذي تؤكد العديد من المصادر أنه هو الذي وجه أعضاء حزبه بمجلس وجدة إلى مقاطعة الاجتماعات ومعاقبة حجيرة بعدم الحضور في اجتماعات المكتب، خرجات على مستوى عدد من الأحياء بالمدينة، وفي الوقت الذي يقول البعض إن هذه الخرجات تأتي في سياق العمل الذي يقوم به مجلس الجهة على مستوى مختلف أقاليم وعمالة الجهة، إلا أن مصادر أخرى تضع هذه الخرجات في سياق الاستعداد للانتخابات الجماعية المقبلة التي يمكن ان تنظم بعد إقرار حل المجلس.

وفي المقابل، يرد حجيرة على خرجات بعيوي، بخرجات مماثلة في الأحياء، ويأتي ذلك ردا أيضا على حملات شنت ضده على مواقع التواصل الاجتماعي، صورته في صورة مهزوزة وغير قادر على تسيير المدينة، ويؤكد مقربون منه بأن حجيرة، أكد غير ما مرة لأعضاء الحزب، بأن الحزب مستعد للتوجه للانتخابات المقبلة، وتحقيق انتصار تاريخي في المدينة، خاصة وأن حزب الاستقلال يسعى في حالة إقرار انتخابات جديدة، إلى استغلال الرصيد الانتخابي الذي حققه في الانتخابات الجزئية الأخيرة، التي نظمت بوجدة التي ظفر فيها حجيرة بمقعد برلماني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.