في خضم النقاش، الدائر داخل حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، حول تصريحات بعض وزرائه بخصوص المقاطعة الشعبية، ومدى تأثيرها سلبا على شعبية وصورة الحزب داخل المجتمع المغربي؛ رفض عبد الله بوانو، نائب رئيس فريق العدالة والتنمية في البرلمان، الإقرار بأن شعبية الحزب تراجعت، أو تأثرت بشكل سلبي بسبب هذا الموضوع.
وتساءل بوانو خلال حديثه مع « اليوم24 »: « كيف يمكن أن نجزم أن شعبية الحزب في تراجع؟ وما هو مقياس ذلك؟ »، وأضاف: »دائما كانت هناك انتقادات ضد حزب العدالة والتنمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي عهد ابن كيران، كانت هناك خمس مسيرات وطنية.. « .
وأوضح: « لا يمكن أن نجزم بشيء، سوى عبر استطلاعات الرأي، وكما نعلم إنها ممنوعة في المغرب، أو عبر الانتخابات »، واستطرد: « صحيح أننا نعترف أنه كان هناك تراجع في بعض المناطق في الانتخابات الجزئية الأخيرة، وهذا راجع إلى عدة أسباب، كان من بينها « البلوكاج » الحكومي، وأيضا مع ما كان يعيشه المشهد الحزبي ».
أما عن التجاذب بين بعض المناضلين داخل حزب المصباح وبعض الوزراء، المنتمين إلى الحزب ذاته، فقال بوانو: » لا توجد أزمة، بل هذا أمر طبيعي، دائما كان هناك تفاعل بين ما تريده الحكومة، وما يريده الحزب، وما يريده البرلمانيون أو ما يريده المجتمع، صحيح أن الحكومة تمثل الشعب المغربي، لكن نحن أيضا في الحزب جزء من الشعب ».
وتابع بوانو: « لي بغى يتقلق له واسع النظر ومن كلا الجهتين، حكومة أرادت تعبير عن غضبها لها واسع النظر، وإن عبرنا نحن كممثلين للشعب عن وجهات نظرنا لنا كامل الحق في التعبير ».
وقال المتحدث ذاته: « لكن يجب التعبير عن وجهات النظر المختلفة في حدود اللياقة، والاحترام، والكلام بمسؤولية؛ أما الاختلاف في وجهات النظر فهذا طبيعي، وعشناه في عهد ابن كيران.. إذ عشنا لحظات قوية، سواء من خلال تصريحاتي، أو تصريحات أفتاتي، أو تصريحات بعض الإخوان من الحزب. الاختلاف مع الحكومة كان وسيكون، وسيستمر مع حكومة أخرى »، وفقا لتعبيره.