أسيدون: الأسواق المغربية ممتلئة بالتمور الإسرائيلية وشراؤها مساهمة في الجرائم

23 مايو 2018 - 07:00

كيف تقرؤون رمزية مسيرة أول أمس المساندة للشعب الفلسطيني؟

لا شك أن مسيرة أول أمس الأحد التي ضمت مئات الآلاف من المناضلين، تكتسي رمزية جد مهمة، فهي مسيرة وحدوية شاركت فيها جميع الأطراف والفصائل المعنية الداعمة للقضية الفلسطينية، أهمية هذه الخطوة تأتي كونها جاءت في سياق جد مهم، خاصة ما جرى يوم الـ 14 ماي 2018، والذي سيبقى محفوظا في الذاكرة الفلسطينية والعربية، مثل كثير من التواريخ المشؤومة الأخرى، وهذا يعتبر من جهة إضفاء للشرعية من قبل أقوى دولة في العالم على جريمة حرب ارتكبها الكيان الصهيوني حين أعلن القدس عاصمة للاحتلال، ومن جهة أخرى، فهذه الشرعنة جاءت بعد عدة إشارات واضحة من طرف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يعني أن هذا الكيان له الدور الحاسم في كل ما يتيح الاستمرار في التطهير العرقي  للفلسطينيين وتجريدهم من حقهم الطبيعي،  كما يجرى ليل نهار في عدد من شوارع القدس وقرب سياج مدينة غزة التي تعتبر معسكرا مفتوحا للاعتقال.

ألازالت تلج التمور الإسرائيلية الأسواق المغربية؟

فيما يخص تمور الاحتلال الإسرائيلي، فلازالت تلج المغرب عبر أشكال وطرائق مختلفة، منها القانونية وغير القانونية، ومن يقوم بهذه التجارة يخفي أصل هذه التمور، وأشير هنا إلى أن مصالح الجمارك من جهة والأجهزة الأمنية من جهة أخرى يعرفون جيدا من أين تأتي هذه التمور ومصدرها وكيف تأتي، وسكوتهم عن ذلك يعتبر تواطؤا في هذا العمل الدنيء، كما نستغرب أيضا صمت المكتب الوطني للسلامة الغذائية المكلف بضمان سلامة المواطنين، عبر ضبط أصل وتاريخ صلاحية مثل هذه المنتجات، فللأسف الشديد، بتنا نرى تمور الاحتلال دون تعليب قصد إخفاء الأصل معروضة في الأسواق المغربية، مما يعرضها للتلوث ويضطر بائعوها لبيعها بشكل غير قانوني للمستهلكين.

كيف تعملون على التنبيه إلى هذا الأمر والتحسيس بخطورته؟

حملة الـ «بي دي إس» في المغرب تقوم على توعية المواطنين عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي والقيام بزيارات ميدانية للأسواق بغية تحسيس المواطنين وتنبيه التجار، وللأسف، لازلنا نجد أن بعض هؤلاء يعتبرون أن النقود لا لون لها ولو كان أحمر كلون الدم، ولهؤلاء أريد أن أقول إننا كلما اقتنينا سلع الاحتلال نكون نساهم في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ونكون أيضا ندفع ثمن الرصاصة التي تخترق صدور الفلسطينيين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ayad abduo منذ 4 سنوات

اكيد ولا كن افيدونا كيف نعرفها اذا كانت غير معلبة

محمد بن الميلود منذ 4 سنوات

أكيد أننا كلما استهلكوا منتوج اسرائيل نكون قد ساهمنا في تمويل الرصاص الذي يدق يوميا صدور أشقائنا الفلسطنيين ولكن يا ترى كيف دخلت هذه السلع لبني صهيون في بلدنا؟ ألا يوجد من هو متواطئ مع الصهاينة؟ إن كان المغرب ليس له علاقة تجارية مع اسرائيل فكيف جاءت هذه التنور الى الأسواق المغربية؟

كريم منذ 4 سنوات

لماذا لا تنشرون صورا لهذه التمور حتى نعرفها من تعليبها و من شكل التمر و ثمنه؟