أسئلة أخلاقية وقانونية واجتماعية وشرعية ومنطقية رهيبة تلك التي بات ملف محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين يطرحها. نحن أمام سابقة في العدالة لا نعتقد أن التاريخ البشري شهد لها مثيلا.
مساء أول أمس الاثنين، كانت إحدى قاعات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تشهد عرض شريط إباحي اتفقت المصادر على وصفه بـ«الماسخ» والمقزز، يقف طرف معيّن أمام الجميع ليعلن أنه هو بلحمه ودمه من يظهر في الشريط منشغلا بارتكاب ما نكتفي بتعويضه بعبارة «أعزكم لله».
هذا الطرف نفسه هو الذي يراد له أن يكون الضحية في هذا الملف، فيما المتهم، الذي لا يعرف أحد سبب اعتقاله، لا يوجد دليل واحد على أي علاقة له بتلك الأشرطة المعروضة.
من اعتقد في بداية هذه المغامرة أنه مقبل على فتح قانوني مبين من خلال استبعاد الجرائم المنصوص عليها في كل التشريعات، من قبيل الفساد والبغاء والخيانة… والحديث عن الاتجار بالبشر، بات مطالبا، أمام محكمة التاريخ وضمير العدالة، بترتيب الآثار القانونية البديهية على ما تحمله تلك الأشرطة، وتصحيح مسار هذا الملف انطلاقا من قاعدة أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.