المئات يطالبون من وجدة بالإفراج عن نشطاء الاحتجاجات

29 مايو 2018 - 08:06

 

يبدو أن شعارات مقاطعة بعض المواد الاستهلاكية، لم تعد حبيسة مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد خروجها إلى الواقع قبل شهر بالتزامن مع تفعيل المقاطعة على أرض الواقع، في وقفة احتجاجية بمدينة وجدة، عاد المئات من المحتجين، ليرددوا شعارات تؤكد مساندتهم لحملة المقاطعة، بل وإشهار الورقة الحمراء في حق بعض أصحاب الشركات المنتجة للمواد المقاطعة.

وعبر المئات في مسيرة بالشموع بوجدة، نظمتها نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وجابت شارع محمد الخامس وشارع عبد الرحمان حجيرة (شارع مراكش سابقا)، قبل أن تستقر في ساحة باب سيدي عبد الوهاب بالقلب النابض لعاصمة الشرق، عن رفضهم لاحتكار الشركات المعنية للمواد المقاطعة.

ورفع المحتجون شعارات أيضا ضد بعض الأحزاب السياسية التي تعاقبت على تشكيل الحكومات، والتي يعتقدون بأنها مسؤولة عن الأوضاع التي يعيشها المغرب حاليا، ومنها حزب الحمامة الذي يرأسه عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، وحزب الاستقلال، الذي يقوده نزار بركة وحزب العدالة والتنمية، الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

ولم تقتصر شعارات المحتجين على حملة المقاطعة التي انخرط فيها عدد كبير من المغاربة منذ أكثر من شهر، وإنما تعدت إلى المطالبة بالحرية، وتوقيف الاعتقالات في حق عدد من النشطاء الذين خرجوا إلى الشارع للاحتجاج في الريف وجرادة وزاكورة وتندرارة، كما رفعوا شعارات تضامنية مع هذه المدن التي شهدت في الفترات الماضية إنزالات أمنية، لازالت مستمرة في بعضها لثني السكان عن الخروج إلى الشارع.

وكان واضحا عدم رضا المحتجين عما آل إليه مجلس مدينة وجدة، فبمجرد مرور المسيرة أمام مقر الجماعة، حتى صدحت حناجرهم رافضة للوضع القائم، حيث يعيش مجلس المدينة منذ مدة طويلة على وقع البلوكاج والجمود بسبب صراع أغلبيته المشكلة من حزبي الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.

وتعليقا على المسيرات التي خرجت أول أمس، قال الصديق كبوري عضو المجلس الوطني للنقابة المذكورة، في تصريحات صحفية، على هامش مسيرة وجدة، أن المسيرات جاءت للرد على الحكومة، وتلكئها من التزاماتها، وعدم جنوحها للحوار الاجتماعي، ونقذها لاتفاق 26 أبريل 2012، وأيضا على الإجراءات التي اتخذتها خاصة المتعلقة برفع الدعم عن صندوق المقاصة، وما سمي بإصلاح صندوق التقاعد.

وأضاف نفس المصدر، أن النقابة سبق أن اتخذت مجموعة من القرارات للرد على تردي الأوضاع، من ذلك مسيرات الشموع، وأيضا الإضراب العام الذي دعت إليه في 20 يونيو المقبل، والذي يصادف ذكرى ترتبط بذاكرة المغاربة، وهي أحداث انتفاضة 1981.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي