على الرغم من مرور 24 ساعة على وضع الصحافية أمال الهواري تحت الحراسة النظرية، لم يتوصل زوجها، إلى حدود الساعة العاشرة صباحا من اليوم الجمعة، بخبر عن التهمة، التي تسببت في اعتقالها مباشرة بعد انتهاء الجلسة، التي أدلت فيها بإفادتها في قضية الصحافي، توفيق بوعشرين.
زوج أمال، الذي لايزال مرابطا أمام ولاية الأمن في الرباط، منذ فجر أمس الخميس، كشف أنه زار زوجته، فوجد وضعها الصحي والنفسي متدهورين جدا، بسبب رفضها تناول الطعام، بالإضافة إلى إحساسها بالظلم نتيجة ما تعرضت، وتتعرض له.
وكشف زوج أمال الهواري، في حديثه مع « اليوم 24″، أن زوجته لم تكن هاربة لأنها ليست متهمة بشيء في الأصل، ولكنها رفضت الحضور إلى قاعات المحكمة، وفق ما يحفظه لها الحق القانوني، ورفضت أيضا إقحامها في ملف لا علاقة لها به، فهي لا تريد أن تدخل في صدام مع الدولة، ولا حتى شهادة الزور في حق رجل لم تتلق منه أي أذى.
وأضاف المتحدث نفسه « يبدو أن موقف أمال لم يرق مجموعة من الجهات، لأنها رفضت الانجرار وراء سيناريو محاكمة لا تعنيها لا من قريب ولا من بعيد، لذلك تم اعتقالها مباشرة بعد الجلسة، وحتى نحن عائلتها لم تنوصل بالخبر إلا في حدود الساعة العاشرة صباحا، أي بعد مرور 6 ساعات من اعتقالها ».
وقال زوج الهواري: « لم أفهم الوضع القانوني لزوجتي، وحتى رجال القانون المخضرمين لم يفهموا شيئا، يوم اعتقلوها طلبوا مني وجبة سحورها، وسألت وكيل الملك أين زوجتي فأخبرني أنهم سيرافقونها إلى منزلها في الرباط، لحقت بهم بسيارتي الخاصة، وجلست مدة 6 ساعات أمام مقر الولاية دون حصولي على خبر، يحيطون القضية بطمس كبير، وأكثر من اللازم، ولم أعد أفهم ما يجري ».
وأشار زوج الصحافية أمال الهواري إلى أن زوجته لم تدخل مخفر الشرطة، طوال حياتها، وكان يومها يقتصر على عملها ورعاية أسرتها، وبناتها، حتى وجدت نفسها اليوم تحت أعين كاميرات إعلام ينهش في لحمها، وعرضها، ووجدت جسدها وسط جدران المخافر.
وقال « سأقف بجانب زوجتي، وأنا متضامن منها إلى النهاية ».