في تزامن غريب أصدرت السلطات المصرية ونظيرتها في إسرائيل قرارات ستزيد من معاناة سكان قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عقد من الزمن.
وأقدمت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، معبر « كرم أبو سالم » التجاري الوحيد جنوبي قطاع غزة أمام حركة البضائع، باستثناء السماح بإدخال الشاحنات المحملة بالمستلزمات الطبية، والمواد الغذائية، وفق ما ذكرته وكالة « الأناضول ».
ويأتي ذلك ضمن سلسلة من العقوبات، التي فرضتها إسرائيل على قطاع غزة، منها تقنين البضائع الواردة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، ومنع الصادرات.
وقال رائد فتّوح رئيس « اللجنة الرئاسية لإدخال البضائع إلى غزة » التابعة للسلطة الفلسطينية، إن إسرائيل بدأت اليوم العمل بقرارها الذي أصدرته يوم أمس بإغلاق المعبر، حيث تم السماح اليوم بإدخال الأغذية والأدوية فقط.
ويعتبر « كرم أبو سالم » المعبر التجاري الوحيد لغزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء، والسلع، والمحروقات، والمواد الغذائية، التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه التسبب في أزمة اقتصادية، ومعيشية كبيرة في القطاع.
كما بدأت السلطات المصرية بدورها، اليوم الثلاثاء، بإغلاق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين، وذلك إلى أجل غير مسمى.
وأعلن المكتب الإعلامي التابع للمعبر أن السلطات المصرية أبلغتهم بإغلاق المعبر وعل »على كافة المواطنين انتظار كل جديد »، فيما لم يشر بيان للمكتب إلى موعد إعادة فتح المعبر مرة أخرى.
وإمعانا في محاصرة القطاع أعلنت إسرائيل أيضا، أمس الاثنين، تقليص مساحة الصيد في السواحل البحرية لقطاع غزة من 9 أميال إلى 3 أميال فقط.