شرع قضاة محكمة الاستئناف بمدينة أولبيا بجزيرة سردينيا الإيطالية، في الاستماع إلى مغربيين متهمان بجريمة قتل راحت ضحيتها مهاجرة تحمل الجنسية المغربية بدورها، توفيت في الساعات الأولى من صباح أمس بمستشفى أولبيا بعد تلقيها عدة ضربات في أنحاء مختلفة من جسدها جعلتها تدخل في غيبوبة.
وكشف المتهم الأول سفيان الخضار أن صديقه جلال حسيسو، هو الذي قتل الضحية بعدة ضربات وبأنه كان تحت تأثير الكوكايين عندما أقدم على ذلك، نافيا أية صلة له بالواقعة، ومؤكداً أنه فعل كل ما في وسعه لتفادي هذه النهاية المأساوية دون جدوى.
المتهم نفسه عبّر أمام المحققين عن أسفه لما حدث، وتحدث عن كونه حاول منع المعتدي، حسب قوله، من ضرب الضحية، لكنه كان أقوى منه بدنياً وفشل في ثنيه عن ذلك.
وفي الوقت الذي قرر فيه المتهم الأول سفيان الخضار الكلام وكشف روايته للحادث فضّل الثاني أي جلال حسيسو، مسنوداً بمحاميه، الصمت الذي يكفُله له القانون وارتأى عدم الجواب عن أسئلة المحققين.
هذا واستفاقت بلدة أرزاكينا، بجزيرة ساردينيا ومعها كل إيطاليا، صباح أمس الأربعاء، على وقع جريمة قتل راحت ضحيتها مهاجرة مغربية تدعى زينب (ب)، أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 35 سنة.
وتعرضت الضحية للضرب بشكل فظيع ليتم نقلها إلى المستشفى بمدينة أولبيا، حيث لفظت أنفاسها.
وعلى إثر هذه الواقعة المؤلمة، أجرت الشرطة مجموعة من التحقيقات، واعتقلت مواطنين مغربيين يشتبه في كونهما يقفان وراء هذا الاعتداء الشنيع.
وذكر موقع قناة “راي” الإخبارية الإيطالية أن الضحية تلقت ضربة قوية على مستوى وجهها، تسببت لها في نزيف حاد، كما أن من اعتدى عليها جعل رأسها يرتطم عدة مرات مع الأرض ومع تجهيزات مرحاض الشقة التي تعرضت بها للضرب.
وأضاف ذات المصدر أن المغربيين اللذين جرى اعتقالهما على ذمة التحقيق هما سفيان الخضار البالغ من العمر 36 سنة، وجلال حسيسو المزداد سنة 1978.
ورجحت بعض المصادر الإعلامية إيطالية، استناداً إلى مصادر أمنية، كون الغيرة المبالغ فيها هي التي تسببت في هذه الجريمة.