حددت المحكمة المتخصصة في قضايا التشغيل في فرنسا، يوم 23 من غشت الجاري، للبت في قضية الحطابين المغاربة الأربعة على خلفية تعرضهم للاستغلال من قبل مشغلهم في الجنوب الفرنسي.
وشهدت أولى جلسات الاستماع، التي انعقدت، أمس الخميس، حملة تضامن واسعة، وتدوالت وسائل إعلام فرنسية أن قاعة المحكمة كانت مملوءة عن آخرها بالداعمين للحطابين المغاربة الأربعة (إدريس، ورشيد، ومصطفى، وحميد)، الذين يرى متتبعون للقضيتهم أنه سيكون لهم امتياز.
ونظمت وقفة احتجاجية، أمس، أمام المحكمة، بمناسبة جلسة الاستماع، وردد المحتجون خلالها شعارات، مطالبة بتطبيق قوانين الشغل، مثل « لا للرق »؛ « بلد حقوق الإنسان؟ ».
وقالت « لوسي »، وهي فاعلة حقوقية ضمن النسيج الداعم للقضية، إنها لا تعتقد أن هؤلاء المغاربة الأربعة هم الوحيدون، الذين يعانون هذه الحالة في فرنسا، مشيرة إلى ضرورة احترام العمل وحقوق الإنسان، ومتابعة المتورطين في الاستغلال.
وفي انتظار قرار المحكمة، يعيش حامد، رشيد، مصطفى، وإدريس في وضعية هشة، يساعدهم الناس على دفع إيجار شقتهم في « Aigurande »، ويوفر لهم الصليب الأحمر الطعام كل أسبوعين.
وأضافت لوسي « في الوقت الحالي، لا يمكنهم العمل لأنهم لا يزالون يعملون لدى شركتهم القديمة ».
وكان تعرض المغاربة الأربعة للاستغلال من طرف مشغلهم، الذي مزق العقود أمامهم، ولم يمكنهم من مستحاقاتهم الهزيلة، التي لا تتجاوز 2000 أورو عن سنة عمل لأثنين منهم، و330 أورو عن أربعة أشهر للاثنين الآخرين.
يذكر أن المغاربة الأربعة ينحدرون من ضواحي خنيفرة، ويعيشون معاً في شقة متواضعة في وسط أيغوراندي، وهم عاطلين عن العمل، وليس لديهم أي دخل، بسبب « أحد أصحاب العمل “عديمي الضمير”، الذي استفاد من عدم معرفتهم بالتشريع الفرنسي “للاستغلال”، حسب قولهم.
وكان شخصان من المغاربة الأربعة قد وصلا إلى فرنسا، في يونيو 2017، تبعهما الآخران، في فبراير من عام 2018.