غياب إحصائيات رسمية.. العثماني يفتح ملف حوادث الشغل

13/08/2018 - 22:43
غياب إحصائيات رسمية.. العثماني يفتح ملف حوادث الشغل

 تعرف مساطر استرجاع تعويضات حوادث الشغل الكثير من التعقيد، وتتأخر في أغلب الأحيان لأشهر أو لسنوات طويلة.

رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، توصل بمعطيات من طرف قطاعات وزارية مختلفة، تفيد بأن الموظفين لا يحصلون على تعويضات حوادث الشغل، وذلك بسبب عدم توفر الاعتمادات المالية وغياب المساطر الإدارية المحددة لكيفية استرجاع هذه المصاريف والأتعاب، وهو ما يضر بحقوق المعنيين بالأمر.

وحث العثماني القطاعات الوزارية على ضرورة تغيير الوضع القائم، عبر اعتماد تدابير جديدة. ففيما يتعلق بإجراءات البت في مدى انتساب الحادثة أو المرض للعمل، يجب على الموظف المعني أو ذويه موافاة الإدارة التي يعمل بها أو الملحق لديها بملف عن المرض أو الحادثة يتضمن الوثائق الضرورية.

وستقوم الإدارة المعنية بعرض المعني بالأمر على لجنة الإعفاء داخل أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ توصلها بملف المرض وعرضه على المجلس الصحي. كما لن يتعدى بت لجنة الإعفاء في الملف 30 يوما من تاريخ التوصل بالملف المتضمن للوثائق.

وبخصوص آليات تفعيل مسطرة استرجاع المصاريف المترتبة عن حوادث الشغل، فقد تقرر إدراج بند في الفصل المتعلق بالمعدات والنفقات المختلفة بميزانية التسيير، إلى جانب إحداث لجنة بين وزارية تتكلف بمعالجة الملفات المتعلقة بإرجاع أبدال الأتعاب الطبية والمصاريف المترتبة عن المرض أو الحادثة المنسوبة للعمل تترأسها وزارة الصحة.

عبد الحميد الفاتيحي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، قال لـ »اليوم24″ إن إدراج حصة مالية خاصة بحوادث الشغل ضمن ميزانيات المؤسسات العمومية تبقى مسألة بعيدة التحقق، وبالتالي لا يستفيد الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث الشغل إلا بعد سنة، أي ضمن الميزانية اللاحقة، على أقل تقدير.

ولفت الفاتيحي الانتباه إلى أن مساطر الاستفادة من تعويضات حوادث الشغل تبقى معقدة، إلاّ أن الأهم هو التأخر الكبير في صرف هذه التعويضات، وهو المشكل الكبير الذي يحاول منشور رئيس الحكومة تجاوزه.

وهذا المشكل لا يعيشه الموظفون فحسب، بل حتى أجراء القطاع الخاص، يواجهون التماطل الكبير لشركات التأمين، حسب المتحدث نفسه، مشيرا في هذا السياق إلى حادثة احتراق عمال بمصنع « روزامور » بالدار البيضاء، وكيف تأخرت تعويضات ذوي الحقوق لحوالي 10 سنوات.

وكشفت تقارير غير رسمية عن وجود 200 ألف حادثة شغل سنويا، وهي التقارير التي استندت على معطيات شركات التأمين، في ظل غياب تام لأية إحصائيات رسمية حول هذا الموضوع، بسبب تداخل القطاعات.

عبد العزيز الطرشي، عضو المكتب الوطني لـ »الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب »، سجّل أن القانون الذي ينظم تعويضات قوانين الشغل بالنسبة للقطاع العام، هو قانون يعود لأربعينيات القرن الماضي، ويحمل غموضا كبيرا بالنسبة لحوادث الشغل، ودعا لكي يكون هذا المنشور مدخلا لحل هذا المشكل الذي لا يحظى بالاهتمام اللازم.

وسجّل الطرشي أن أغلبية ضحايا حوادث الشغل ينتمون لقطاعات البناء والمصانع والمناجم، أي للقطاع الخاص، الذي لا يسلم بدوره من عقبات مفروضة على الذين تعرضوا لحوادث الشغل من أجل الحصول على تعويضاتهم.

وقال حول هذه النقطة، إن الكثير من المؤسسات الخاصة لا تقوم بتأمين أجرائها، بالإضافة إلى أن مؤسسات أخرى تتحايل على القانون، بعدم التصريح بالعدد الحقيقي لعمالها، الذين تضيع حقوقهم في حالة التعرض لحوادث الشغل.

 

شارك المقال