ورطة لحبيب الحاجي.. محامي المشتكيات في ملف بوعشرين يستعين بـ"البوليساريو" في مرافعته

04/10/2018 - 18:00
ورطة لحبيب الحاجي.. محامي المشتكيات في ملف بوعشرين يستعين بـ"البوليساريو" في مرافعته

عبد المولى المروري: محامي توفيق بوعشرين

خلال آخر جلسة لمحاكمة توفيق بوعشرين، قال المحامي  الحبيب حاجي، إن لا مانع لديه في إجراء خبرة مضادة على الفيديوهات في مختبرات البوليساريو وهو ما نفاه لاحقا.  فما الذي حصل بالتفصيل؟

سمعت أنه أعطى تصريحا لأحد المواقع الإلكترونية يقول فيه إن ذكر البوليساريو والجزائر جاء في سياق المطالبة بخبرة مضادة وهذا غير صحيح. لقد جاء ذكر البوليساريو والجزائري في سياق انتقاده لأحد المراقبين وهو محام كان يراقب المحاكمة، والذي يمثل منظمة حقوقية دولية، وهي هيومن رايتس ووتش.

المحامي أفاض بشكل مطول في الموضوع وفي انتقاده وسبّه للمراقب ووصفه بنعوت سيئة. ففي هذا السياق وفي إطار المزايدة، قال إنه لا يجد مانعا في أن يكون مراقبون من البوليساريو والجزائر، وكلامه جاء في سياق المراقبين وليس في سياق الخبرة المضادة. هذه الكلمة استفزتني شخصيا وقلت له: إذن أنت تعترف بجبهة البوليساريو وهو ما أدى إلى وقوع نوع من الارتباك داخل الجلسة. وشخصيا، سجلت تحفظي على ذكر جبهة البوليساريو لأن ذكرها يعبر عن استعداد المحامي حاجي وقبوله لأن تكون من ضمن المراقبين، وهذا يتنافى مع القضية الوطنية. فنحن في صراع تاريخي مع البوليساريو، وهي حركة مناوئة للوحدة الوطنية، وكي تقبل بها كمراقب في الجلسة فيه اعتراف ضمني بالكيان الوهمي وهذا يتناقض مع الثوابت الوطنية

طبيعة مثل هذه التصريحات التي تمس بالقضية الأولى للمملكة كما جاء على لسانك، كيف يفترض التعامل معها من وجهة نظرك؟

مثل هذا الكلام قيل في مرافعة بحضور هيئات حكم وبحضور النيابة العامة وبحضور الكثير من المحامين الذي كانوا شهودا على الأمر « لي بغا يكذب شغلوا هذاك ». أنا أعتقد أن أي جهة مسؤولة لا بد أن يكون لها موقف وأنا لن أتدخل في اختصاصات الآخر. وباعتباري مواطنا مغربيا، لي غيرة على الوطن وعلى الوحدة الوطنية، عبرت عن موقفي في نفس اللحظة ولم أترك الأمر يمر مرور الكرام. فنحن مسؤولون على مرافعاتنا التي يفترض أن تكون قانونية تستحضر الثوابت الوطنية وتستحضر الدستور والقانون ولا ندخل في مزايدات فارغة على حساب قضايا مصيرية، وأنا قمت بدوري كمواطن وكل شخص عليه القيام بمسؤوليته بخصوص هذا الموضوع

نشرت وسائل إعلام أن هذا المحامي تهجم بشكل عنيف وغير لائق على توفيق بوعشرين. ألا يعتبر هذا مسا بقرينة البراءة وخرقا لشروط المرافعة؟

للأسف الشديد، المرافعة كانت خارج السياق القانوني وخارج السياق الإنساني، فبدل أن يوضح للمحكمة العناصر التكوينية للجريمة ويتحدث عن الركن المادي والركن المعنوي، وعن الضرر وعن السببية والوقائع وغيرها، تكلم في شق طويل عن أحد المراقبين الدوليين لمحاكمة بوعشرين، وخصص الشق الثاني لكيل أوصاف سيئة جدا لشخص توفيق بوعشرين، وهو ما دفعني للاستئذان من المحكمة حول إمكانية تسجيل تحفظ عن كلام الحبيب حاجي، لكن المحكمة تركته يرافع وتمادى في سب توفيق بوعشرين، ما استفز الأخير وهو بشر في نهاية المطاف، تحركه مشاعر وعواطف وأحاسيس، فانتصارا لكرامته عبر عن رفضه لما طاله من قبل  حاجي، ما أحدث نوعا من الرجة في الجلسة اضطر المحكمة لتوجيه حاجي إلى أن يناقش الموضوع بعيدا عن الكلام الساقط  والذي لا علاقة له بالدعوة، أما إلى أي حد انضبط لتوجيه المحكمة؟ هذا موضوع آخر.

شارك المقال