انسحاب المعارضة من دورة مجلس أكادير بسبب "الاستهتار"

04/10/2018 - 23:47
انسحاب المعارضة من دورة مجلس أكادير بسبب "الاستهتار"

انسحب أزيد من 25 عضوا، ينتمون إلى تنسيقية المعارضة في مجلس جماعة أكادير، من دورة أكتوبر، اليوم الخميس، احتجاجا على ما وصفوه بـ »الاستهتار بدور المعارضة، وإدراج نقاط لا تتلاءم وانتظارات ساكنة أكادير ».

وفي اتصال هاتفي مع « اليوم24″ أكد جواد فرجي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي بآكادير، أكد أن الانسحاب من دورة أكتوبر للمجلس الجماعي، ناتج عن الاستمرار في نهج المقاربة الاقصائية للمعارضة، من خلال التعنت في عدم إدراج النقاط المقترحة ضمن جدول أعمال دورات أعمال المجلس، وعدم تسليم نسخ محاضر الدورات، والاجتماعات، وهو الشيء الذي يتناقض تماما، حسب قوله، مع الخطاب، الذي أبداه حزب العدالة والتنمية لحظة توليه تسيير الجماعة بالأغلبية المحصلة، بالإضافة إلى الحصيلة الهزيلة للمجلس خلال السنوات الثلاث الماضية.

وربط فرجي ما سماه بـ »الاحتقان الاجتماعي » بعدم انخراط الجماعة في العملية التنموية المبنية على تشخيص واقعي لما يعانيه الشباب، والفئات المستضعفة في المجال الاجتماعي في مدينة أكادير، والاستخفاف بالمجال التعليمي، سواء عن طريق مجالس تدبير المؤسسات التعليمية، أو عن طريق التدخلات في نطاق المخول قانونا لرفع الخصاص، الذي تعيشه العديد من المؤسسات التعليمية، التابعة لنفوذ تراب أكادير، حسب تعبيره.

وأوضح المتحدث نفسه أن جماعة أكادير، تدبر الشأن المحلي بناء على العملية الاحسانية، من خلال الدعم المبالغ فيه للجمعيات العديدة، التي تم تفريخها مباشرة، بعد تولي أمور التسيير في الاستحقاقات الانتخابية، في شتنبر 2015، بعيدا عن استراتيجية اجتماعية واضحة، وفق إمكانيات مؤسسة الجماعة، خصوصا تسجيل حالات الاحتقان، التي عرفها ملف سوق الأحد في أكادير، والجدل الذي أثارته تسمية أزقة المدينة بالأسماء الفلسطينية، مشيرا إلى أن الإيديولوجية المعروفة للحزب تغلب على مختلف الخطوات، والقرارات المتخذة محليا، دون الاهتمام بإحداث البنيات التحتية، وتحقيق التنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار رفضوا إلى جانب ممثل وحيد لفيدرالية اليسار الديمقراطي، الانسحاب من دورة أكتوبر، على الرغم من انتمائهم للمعارضة، الشيء الذي اعتبرته بعض الفعاليات المدنية، والجمعوية خطوة غير مفهومة، باعتبار أن تنسيقية المعارضة داخل جماعة أكادير تستدعي الالتحام والانسجام قصد الضغط من أجل المساهمة في تحقيق التنمية المنتظرة، مع ضرورة تفعيل الدور المنوط بهم دستوريا، وتنظيميا كمنتخبين ممثلين للساكنة الأكاديرية.

يذكر أن مجلس جماعة أكادير يتشكل من 65 عضوا، ينقسمون إلى حزب العدالة والتنمية بـ 32 عضوا بعد استقالة أحد الأعضاء، و10 أعضاء عن حزب الأصالة والمعاصرة، و9 أعضاء عن حزب البديل الديمقراطي، والاتحاد الاشتراكي بـ 6 أعضاء، و6 ينتمون إلى حزب الأحرار، بالإضافة إلى عضو واحد اختار الانتماء إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما تم انتخابه باسم حزب البديل عام 2015.

شارك المقال