كشف الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي، أنه تعمد إدراج المواكبة الإعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي، موازاة مع توزيعه مساعدات على إحدى القرى النائية بالمغرب، لدفع الفنانين والرياضيين للالتفات بدورهم للمواطنين بالمغرب المنسي، الذين يعانون ويلات الفقر والحاجة، مشيرا إلى أن وضع صورته على المساعدات الإنسانية، أمر عاد، وهو ليس بحاجة لكي يعرفه الجميع، مشددا على الطابع الإنساني للمبادرة.
وأفاد الستاتي في اتصال مع « اليوم24″، أن المساعدات التي وزعها استفادت منها 20 أسرة بدوار تيغزا ضواحي والماس، من رجال ونساء وأطفال، مشددا على اختيار مناسبة عيد المولد النبوي الشريف لبث الفرحة في نفوس الأطفال، مشيرا إلى أنه لا يملك جمعية أو أهدافا سياسية من هذا التصرف، وإنما هو الدافع الإنساني، باعتباره مر من الفقر المدقع، والجوع والبرد، وأنه لم ينس تلك المرحلة من حياته، وكانت دائما هي الدافع وراء مبادراته التي يقوم بها في هذا الصدد.
وأوضح الستاتي أنه ليس المهم وضع الصورة من عدمها على المساعدات المقدمة للفقراء والمحتاجين، وإنما فعل الخير، موجها رسالته إلى الفنانين والرياضيين الذين يعتبرهم يتفاخرون بالملابس والسيارات، عوض أن يتفاخروا بتقديم مساعدات إنسانية لأبناء وطنهم من الفقراء والمحرومين، مبديا استعداده لإنشاء مدارس ومستشفيات في إطار التضامن ما بين مجموع الفنانين والرياضيين المغاربة، لخدمة الوطن والإنسانية. مشيرا إلى أنه يتجول في المغرب العميق كثيرا بحكم ممارسته للقنص، وهو ما يمنحه فرصة للتعرف أكثر على الفقراء والمحرومين.
ومن جانبه، أوضح المحلل السياسي عبد الرحيم العلام، أن ما قام به الفنان الستاتي أمر طبيعي، وأن أي شخص يريد الظهور في وسائل الإعلام، مؤكدا على أن المهم في الأمر هو استفادة الفقراء من المبادرة، مشيرا إلى أن أغلب السياسيين والحكومة بدورها تقوم بنفس الشيء في إطار توزيع المساعدات.
وأوضح المحلل السياسي في اتصال مع « اليوم24″، أن الرؤية الدينية تمنع من التقاط الصور بتلك الطريقة، وهو ما يسمى رياء، بينما هناك من يرغب في الظهور كحالة الستاتي، وهي أمور تهمه ولا تخرق القانون، مشيرا إلى أن المغرب حين أرسل مساعدات لقطر وضع علم وصورة الملك عليها، وكل الدول العالمية تفعل نفس الشيء، مضيفا أن الأصل هو فعل الخير، وليس الالتفات إلى طريقة تصويره أو إبرازه أو إخفائه.
وأضاف العلام أن الدولة أيضا تقوم بتصوير توزيع المساعدات، ورئيس الحكومة نفسه يشرف عليها أحيانا، وإذا كان انتقاد ما فليوجه الانتقاد أيضا للدولة وللمسؤولين، معتبرا أن الحملة الكبيرة على موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك » ليست معيارا لصدق المبادرة أو لمخالفتها القواعد الإنسانية، مؤكدا أن هناك نوعا من الأشخاص يحب الظهور، وإذا لم يظهر إعلاميا لن يعطي مساعدة.