نقطة نظام..مساءلة السنوسي وحل "جذور" ومتابعات "أخبار اليوم"..الخوف من عودة "كل ما من شأنه"!

01 يناير 2019 - 15:58

عادت وزارة الداخلية والنيابة العامة، في الشهور الأخيرة، بشكل لافت ومثير للقلق، إلى الواجهة، من خلال مبادرات كل من عبد الوافي الفتيت ومحمد عبد النبوي المعبرة عن نفاد صبر السلطة.

لنلاحظ كيف أن وزير الداخلية تولى جر الفكاهي الساخر، أحمد السنوسي، إلى المساءلة، والذي استدعي للتحقيق من لدن الشرطة بسبب تدوينة نشرها حول حراك الريف، وكيف تولت النيابة العامة فتح مسطرة حلّ جمعية «جذور»، التي بات اسمها يرتبط بالعشاء الشهير الذي نوقشت فيه السياسة بجرعة استثنائية من الجرأة.

بدورنا في «أخبار اليوم»، فوجئنا، قبل أيام، باستدعاء من المحكمة يقول إنه، بناء على «شكاية» من وزير الداخلية إلى رئيس النيابة العامة، جرى تحريك المتابعة بشأن مقال يتعلّق بأحوال الطقس، كما جرى تحريك متابعة أخرى في حق مؤسس الجريدة، توفيق بوعشرين، بسبب إحدى افتتاحياته التي عبّر فيها عن آرائه.

لا أحد ينازع في حق اللجوء إلى القضاء وإلى القانون، لكن، في بلد يحتفظ بذكريات حديثة العهد مع مرحلة ارتبطت بتكميم الأفواه، من حق الجميع أن يضع يده على قلبه خوفا من عودة منطق «كل ما من شأنه»، وإحصاء الأنفاس، وفرض صمت لا هو بالصحي ولا هو بالمفيد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.