حجاب "أمينة" يفجر خلافات داخلية في "البيجيدي"..البرلمانية اليعقوبي: ليس المشكل في نزعك الحجاب ولكن في عدم وضوحك وجر الحزب وراءك والاختباء وراء القيادة!

10 يناير 2019 - 22:19

في خطوة مفاجئة، خرجت النائبة البرلمانية في حزب العدالة والتنمية، إيمان اليعقوبي، مساء اليوم الخميس، برسالة لاذعة عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الإجتماعي، لزميلتها في الحزب آمنة ماء العينين، تعبر من خلالها عن رأيها لموقف هذه الأخيرة حول واقعة نشر صور لها تنزع فيها الحجاب.

وجاء في التدوينة النائبة البرلمانية إيمان اليعقوبي، التي نشرتها عىل حسابها الخاص في فيسبوك:”الأخت أمينة، تعلمين أنني كنت دائما مساندة صراحة للحريات الفردية. كنت أدافع بشدة عن الفتيات اللواتي يتعرضن لهجوم بسبب نزعهن الحجاب. فالحجاب تعبير عن الحرية، والحرية تتجلى سواء في وضعه أو نزعه. وهذا الموقف مازلت عليه دوما”.

وتابعت النائبة البرلمانية عن اللائحة الوطنية للنساء تدوينتها قائلة: “الأخت أمينة، ميسون السويدان التي لم تكن شخصية عمومية حين اختارت نزع الحجاب صارحت الجميع بالأمر معللة ذلك برغبتها بالبحث عن الله. وهذا الأمر دافعت عنه وأنا التي لا تجمعني بها أية علاقة. وسأدافع عن خيارك بنزع الحجاب طالما ينطلق من قناعة حرة”.

وعاتبت اليعقوبي في نفس التدوينة زميلتها في “البيجيدي” بقولها: “ليس هكذا يكون تصرف الشخصية العمومية، قرار نزع الحجاب لا يكون بوضعه في مكان والتخلص منه في مكان آخر. فإن كان هذا مقبولا لإنسان عادي، فهو غير مقبول من شخصية عامة، الأخت أمينة، لم يجادل أحد في حقك نزع الحجاب لكن الكيف والطريقة مهمة. فالمطلوب لم يكن النزع لكن الوضوح التام مع المواطن”.

وتابعت اليعقوبي تدوينتها، “أختي أمينة، لم يرشحك الحزب للبرلمان لحجابك، ولم يصوت عليك المواطن لهذا الأمر.. لك من حق من رشحك وصوت عليك أن تكوني صادقة معه. فالنقاش ليس حول نزع الحجاب لكن حول التراجع عما يمثله هذا الحجاب من قيم للمجتمع، من طرف عضو في حزب رأسماله هو التشبث بالقيم، التي إن اختار مراجعتها فهو يصرح بالأمر صراحة”.

واستغربت النائبة اليعقوبي من تصرف النائبة ماء العينين، خاصة إنكارها الصور في البداية، وكتبت: “الأخت أمينة، غريب هذا التناقض الذي يخفي غيابا صارخا للنضج وروح المسؤولية، فكيف تدعين في البداية أن الصور مفبركة، ثم تخرجين الآن بتدوينة، تحاولين من خلالها تبرير ما قمت من قبل بنفيه من خلال استعمال تصريح لبنكيران، الذي لم نكن معه حين صرح به لك، ولا نعلم بالتفاصيل المرافقة له”. وزادت “الأخت أمينة، لم يكن الحجاب يوما هو رأسمال الحزب ولا الزكاة ولا الحج. رأسمال الحزب هو الوضوح مع المواطن. فالخطأ ليس نزع غطاء الرأس لكن هو عدم التصريح بالأمر من قبل، ثم التهرب من المواجهة فيما بعد من خلال الاختفاء وراء قيادة لها حجمها واعتبارها المعنوي أمام الناس”.

وتفاعلا مع الحديث الذي نقلته آمنة ماء العينين، والذي قالت إنه جمعها ببنكيران حول نفس الواقعة، أوضحت كاتبة التدوينة النائبة اليعقوبي: “الأخت أمينة، بنكيران لا أظن أنه ضد الخيار الشخصي، لكن لا أعتقد أنه كان داعما لك في عدم وضوحك، وهنا جزء من الرواية يجب أن يظهر لأننا لم نعهد في بنكيران غير الوضوح”، مضيفة “الأخت أمينة، “لا يمكن الجمع في التنظيم بين الرغبة في موقع الزعامة والرغبة في أن تجري التنظيم في متاهات تبرير عدم وضوحك مع المواطن ووضع الأعضاء في حرج الدفاع عن رغباتك الشخصية.. الأخت أمينة، لا يمكن استباحة التنظيم بما يجعلك تتوقعين أن تقومي بما يحلو لك دون أي اعتبار أو احترام لوجدان الأعضاء والمواطنين، وتستغلي شخص بنكيران لتصفية حسابات داخلية، وتطالبي الناس بدعمك. هذا التنظيم يحتاج جوابا من الصدق على ما وضع فيك من ثقة، فهو الذي صنعك ولست أنت من صنعه، وأمينة قبل ثقة الإخوان واعتلاء المنصب لم يكن يعلم بوجودها أحد”، تضيف اليعقوبي.

çوختمت إيمان اليعقوبي تدوينتها بطرح أسئلة مضمونها: “السؤال ختاما، ليس هو هل دعم بنكيران حقك في نزع الحجاب، لكن هل نزعته فعلا؟ وإن كان الأمر كذلك فلماذا النفي وعدم التصريح بالأمر وعدم تحمل المسؤولية في اختيار فردي؟ ولماذا جر حزب بكامله وراءك في أمر ذي طابع شخصي ولماذا الاختباء وراء القيادة؟ لأنه في النهاية لم يبن الحزب مشروعيته على الحجاب، لكن بناه على الصدق والوضوح”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kamal منذ 3 سنوات

كلام في الصميم...المشكل في الكدب على النفس وعلى الراي العام...عجبي...خصومكم يسجلون النقط عليكم كل مرة...صراحة سقطت من عيني يا ماالعينين ليس من اجل الحجاب ..لا ولكن من اجل النفاق والكدب

الحمد الحمد منذ 3 سنوات

إذا الحزب فعلا لم يبن مشروعيته على الحجاب و بناها على الصدق و الوضوح في السياسة و تسيير الأمور و ليس في بؤس التدخل في الحياة الشخصية للأفراد فلماذا تدخلك هذا يا سيدة إيمان...و التكرار...و التركيك و حفر الجرح بالإبر و صب السم عليه ؟ حتى هذه الأفعال لم يبن عليها الحزب مشروعيته و كان واضحا منذ البداية أن امن الدولة لأصحابه الموكلين به و أن الأمور الدينية لها فقهاؤها و تخضع لإمارة المؤمنين. و عندما تصل الأمور لكتلة يذبح بعضها البعض فانتظر النهاية. و الشهادة للتاريخ أن أمينة كانت دائما تتكلم في السياسة و تخرج عينيها في السياسة و لم تلق قط درسا في الدين و لا في إجبارية ارتداء الحجاب. و من الأفضل لأخ أو أخت أن يقول خيرا أو يصمت و إذا عاتب فليفعل بستر حتى و إن كان ضامنا لنفسه التنزه عن جميع الخطايا الموجودة على وجه البرية و التي نزل بسببها أبونا آدم إلى الأرض التي نعيش فوقها جميعا. و يبقى السيد بنكيران رغم زلات لسانه حكيما و في قيادته لحزبه عظيما. أحببناه أم كرهناه. ولولاه لما وصل أحد من حزبكم لما وصل و ليس فقط أمينة.

M. Kacemi منذ 3 سنوات

" لم يكن الحجاب يوما هو رأسمال الحزب ولا الزكاة ولا الحج. رأسمال الحزب " إن كانت الأخت اليعقوبي تتكلم عن وجهة نظرها الشخصية فلا ضير، لكن أن تكون تقصد قياديي الحزب ككل، ففي هذه الحال أختلف معها تماما

ولد المغرب منذ 3 سنوات

و من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما فاستغفري لذنبك و لا تعودي لمثل هذا أبدا ... أما الذين يتتبعون عورات المسلمات فما كانوا ليفسحوا ما سترته إلا بعلم الله... فتوبي إلى الله توبة صادقة فالخمار حق من حدود الله فلا تقربيها و ليس حرية الهوى كما تروج لذلك التي تلقي بالائمة عليك

التالي