قال مدير عام المكتب الوطني المغربي للسياحة عادل الفقير، في لقاء صحفي أول أمس في الدار البيضاء، إن المغرب مازال يسعى إلى استقطاب عدد سياح أكبر، وذلك بالرهان على مميزات البلاد التاريخية والحضارية والمعمارية، وأيضا بالتقاليد المغربية الخاصة، معتبرا مميزات المملكة غير متاحة في غيرها من الدول، ومشددا على أن التنوع الطبيعي في مختلف المناطق المغربية بمثابة معطى يتم الترويج له بشكل كبير، لاستمالة المزيد من السياح لزيارة مختلف مناطق البلاد.
ويمكن اعتبار ما ذكره الفقير بخصوص طرق جذب السياح نحو وجهة المغرب، بالأمر المعروف وغير المفاجئ لمن حضروا اللقاء الصحفي الذي عقده مكتب السياحة، إلا أن مدير عام المكتب، أشار بالأرقام إلى تسجيل تطور في مردود القطاع السياحي المغربي منذ عامين اثنين، فرقم الوافدين بلغ عام 2017، 11.3 مليون سائحة وسائح، وهو ما ارتفع بنسبة 10 في المائة مقارنة مع سنة 2016، أما ليالي المبيت فبلغت 22.1 مليون ليلة خلال نفس العام في الفنادق المصنفة 4 و5 نجوم، لتحقق زيادة قدرها 15 في المائة. أما معدل التشغيل في القطاع حسب معطيات المكتب، فبلغت 43 في المائة، ليضيف 3 نقاط جديدة في 2017. فيما در القطاع ما مجموعه 71.9 مليار درهم، لترتفع مواردها المالية بهذا الرقم بنسبة 12 في المائة.
واستنادا إلى الأرقام السابق ذكرها، فإن السياحة المغربية تشكل نسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنها الأولى على الصعيد القاري والـ30 دوليا حسب عادل الفقير.
وأشار ذات المتحدث في اللقاء، إلى إمكانية اعتبار المغرب اليوم واحدا من أكثر الدول تنافسا في القطاع السياحي، قائلا إنه بين سنتي 2000 و2017، سجلت السياحة في البلاد معدل نمو سنوي قدره 6 في المائة، وهو ما يعني تحقيق نقطتين إضافيتين.
وفي القطاع الجوي المرتبط بشكل كبير بالسوق السياحية، فحققت نتائج متقدمة، نتيجة ما عكسته السياحة المغربية عليه، فقبل اتفاقية الجو المفتوح (Open Sky) بين المغرب وأوروبا قبل زهاء 14 سنة (2004)، سجل تطور الطيران طفرة نوعية بانتقاله من حجم مسافرين قدره 3 ملايين إلى 11 مليون مسافرة ومسافر. وعلاقة أيضا بهذا القطاع الجوي، أشار مدير عام المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى أن ربطا جويا جديدا سيرى النور بين المغرب والصين، وذلك في متم العام الجاري أو في الربع الأول من 2020 على أبعد تقدير، على أن يكون الربط بين مدن لم تحدد بعد، وتنحصر لائحة المدن المغربية والصينية في هذا السياق بين الدار البيضاء ومراكش غربا وبيكين وشانگهاي شرقا.
والجدير بالذكر في سياق السياحة الصينية للمغرب، أنها شهدت تطورا ملحوظا، علما أن القادمين من العملاق الآسيوي، مازالوا حتى الآن يفضلون وجهة الدار البيضاء أكثر من غيرها، خاصة بعد فتح الأبواب أمامهم بإلغاء التأشيرة على القادمين من الصين.