بنعسي: "العباقرة" الذين أقنعوا الدولة أن الشعبوية هي الحل ونشر الرعب وسط النخب بالتشهير والاغتيال المعنوي علقوا البلاد في دائرة مفرغة!

03 فبراير 2019 - 09:20

 

قال جواد بنعيسي، الناشط السياسي وعضو حزب الاتحاد الاشتراكي إن الأحزاب فقدت استقلاليتها وهجرها أهلها ولم تعد صالحة إلاّ لبيع التزكيات، وأنه لم يعد مقبولا تحميل مسؤولية الوضع للأحزاب أو لما تبقى من الأحزاب.

وحمل بنعيسي، في تدوينة له على حسابه في فيسبوك، نشرها ليلة أمس السبت، المسؤولية لـ”العباقرة” الذين أقنعوا الدولة أن الشعبوية هي الحل، وأن الإقتصاد أهم من الديموقراطية، وأن الدولة في حاجة إلى الخدم أكثر من حاجتها إلى رجالات وسياسيين ونخب حمّالة للتغيير”.

وأضاف المتحدث أن “هذه الوصفة كانت كارثية في كل أبعادها. بل لم يتوقف الأمر عند الشعبوية. هاته الأخيرة سرعان ما أفسحت المجال لما يمكن تسميتهم بمرتزقة العهد الجديد، وهي تنشر الرعب في أوساط النخب السياسية، وحتى التقنوقراطية، من خلال التشهير، والاغتيال المعنوي، والابتزاز عن طريق مواقع إلكترونية تنسب نفسها ظلما وعدوانا للصحافة.. هاته الفصيلة تريد إقناع بعض الجهات في الدولة أنه بإمكانها ضبط الحقل السياسي، وتوجهات المجتمع كبديل عن الأحزاب و المؤسسات الدستورية”.

واعتبر الناشط السياسي أن “النتيجة هي أنها نجحت في تخويف النخبة. لكن الخطر الكبير هو أن مواطنا بسيطا يتوجه لملك البلاد مباشرة بسبب مشكلة مع مقدم أو شيخ أو قائد مقاطعة الحي. و الأمثلة رأيناها عبر الأنترنيت وبأسلوب لم نره من قبل! فـحتى العونيات اصبحن يخاطبن الملك مباشرة”.

وتساءل المتحدث من هؤلاء؟ من يدعمهم؟ من يفوت لهم الصفقات؟ من فرضهم على القنوات العمومية ك “منتجين” يكلفون المال العام أكثر من ستين ألف ريال للدقيقة؟ من أعطاهم الغطاء و الحماية للتشهير برجال و نساء السياسة و بالمثقفين، بل حتى ببعض كبار ضباط الجيش؟، مضيفا “أظن أننا في حاجة إلى تفكير عميق بخصوص البلد، وأن نرسم أفقا ديموقراطيا جديدا يحتضن المغاربة بكل توجهاتهم ويعيد المعنى للعمل السياسي النبيل”.

وختم بنعسي كلامه “نحن في حاجة إلى تعاقدات وتوافقات حول القيم الكبرى الموجهة والمؤطرة للفعل السياسي و النقاش العمومي. و هذا لا يتطلب إصلاحا دستوريا و دلا إجراءات مسطرية. المسألة هي مسألة إرادة وعدم التسامح مع من يتاجر في الوطنية ويريد تكريس العبث والجهل والضرب تحت الأحزمة، فيما عدا ذلك، ستظل البلد، كما قلت عن حق، معلقة في دائرة مفرغة!”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Marocain fier منذ 3 سنوات

نفس عبقرية أبو مينشار