*محمد الأشعري: قيادي في الاتحاد الاشتراكي
شكل صدور «أخبار اليوم»، قبل 10 سنوات، إضافة نوعية إلى الصحافة المكتوبة، الصادرة عن أشخاص أو مقاولات خاصة، وليس عن أحزاب أو أذرع إعلامية للسلطة، كما كان عليه الشأن منذ عقود، والواقع أن «أخبار اليوم»، رغم أنها ليست صحيفة حزبية، أثبتت مع مرور الوقت أنها يمكن أن تكون مع ذلك صحافة رأي، مناصرة للقضايا والمواقف المختلفة.
وبهذا المعنى، فقد نحتت «أخبار اليوم» لنفسها مكانة خاصة في المشهد الصحافي، قائمة على الجرأة والتحليل والكتابة الصحافية القوية لغة وتعبيرا، وسواء اتفقنا معها أم لم نتفق، فقد كانت تحرك ترسانة الوضع السياسي، وتجهر بكثير مما يردده الناس همسا، غير أنه، وكما يحدث، غالبا فإن الجهر بالرأي بشجاعة، ووضع الأصبع على الأشياء الموجعة لا يمر دائما بسلام، وقد عرفت «أخبار اليوم»، في العشر سنوات الأخيرة، لحظات عصيبة بسبب خطها التحريري، لكن أقساها بكل تأكيد هو ما حصل لمؤسسها وكاتب افتتاحياتها المتفردة والمتميزة، توفيق بوعشرين، ونحن حين نهنئ «أخبار اليوم» على بلوغ سنتها العاشرة، لا يسعنا إلا أن نتمنى وضع حد لهذه المحنة الظالمة في شكلها ومضمونها.