أحمد الريسوني: مشكلتنا الاقتصادية بسبب أمراء الاحتكار وأتأسف لخبث الإسلاميين في السياسة

11 مايو 2019 - 10:20

في خروج إعلامي جديد للعالم المقاصدي المغربي، شدد أحمد الريسوني، على أن المشكلة الاقتصادية في الوطن العربي، متواجدة بسبب من وصفهم بـ”أمراء الاحتكار والاستئثار”، ومختلف أشكال الفساد المنتشرة بالمنطقة، بما في ذلك الإنفاق الخيالي على أسلحة إما مجمدة، وإما تُستعمَل لقتل الشعوب.

وقال الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في حوار نشرته منصة “ميدان”، إن المشكل الاقتصادية في مختلف الدول العربية، “ليست في اقتصاد ليبرالي مؤسلم، أو اقتصاد إسلامي معصرن”، معتبرا إياها مجرد صفات ولافتات، بل المشكلة، يضيف المتحدث، “في أمراء الاحتكار والاستئثار، وفي النهب والتبذير وسوء التدبير، وفي الرشوة والبيروقراطية وسائر أشكال الفساد، وفي الإنفاق الخيالي الأسطوري على جيوش وأسلحة هي إما مجمدة، وإما تستعمل لقتل الشعوب وإذلالها”، داعيا إلى الاتجاه بالتفكير والجهود صوب المشكلات الحقيقية، وليس إلى مناقشة المشكلات الوهمية أو اللفظية.

ورأى الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، أحمد الريسوني، في تقييمه لتجربة الإسلاميين بالحكم، عقب الربيع العربي، أنه لو كانت الساحة السياسية خالية، ممن نعثهم بـ”الذئاب واللصوص وقطاع الطرق”، لكان وصول الإسلاميين إلى السلطة شيئا طبيعيا وتطورا عاديا، مشيرا إلى أن كل الذين يصلون إليها، يصلون بدون سابق تجربة، ثم يرتقون يوما بعد يوم، لأن لا أحد يُولد خبيرا بالعمل السياسي، ملفتا الإنتباه، في نفس الوقت، إلى أن الإسلاميين لم يقدروا “مدى تغلغل هؤلاء الذئاب، ومدى قوتهم وشراستهم في الدفاع عن مكتسباتهم”، فكان دخول بعضهم إلى حظيرة الحكم، يضيف المتجدث، مغترا وغير محسوب.

ونفى الريسوني توظيف رجال الدين في السياسة، موضحا أن كل الإسلاميين الذين دخلوها، “أكثرهم تكنوقراط، وليسوا شيوخا أو وعاظا كما يقال”، متأسفا في الوقت ذاته، لنهج بعض الإسلاميين من سلفيين وأتباع جماعة الإخوان المسلمين، الذين من ضمنهم حزب العدالة والتنمية المغربي، ممارسة الدهاء والخُبث والمكر و”البراغماتية اللا أخلاقية”، في مساراتهم وصراعاتهم السياسية، داعيا إياهم إلى تطهير أيديهم، من هذه المسالك التي تعتبر سلاحا فاشلا عند الإسلاميين، والاتجاه نحو التفوق، على خصومهم، بأخلاقية تامة وصارمة.

أما عن قضية فصل الدين عن السياسة، فقال العالِم المغربي أحمد الريسوني، في حديثه مع منصة “ميدان” التابعة لشبكة الجزيرة القطرية: “نحن نأخذ الدين كما هو، ونؤمن به كما هو، لا كما نشتهي، أو كما يشتهي حكامنا، أو بعض بني جلدتنا”، وأشار ضمن جواب على سؤال “أليست العلمانية، تجنب كثيرا من فظائع استخدام النص الديني لتبرير الفعل السياسي؟”، موضحا أن “سوء الاستخدام لا ينجو منه دين، ولا مبدأ جميل”، ومتسائلا بدوره، “أليس الاستبداد عندنا يتم باسم الديمقراطية، ويَقتُل باسم الديمقراطية؟! أليست الإعدامات في مصر، وغيرها تصدر باسم العدالة وباسم الشعب؟! أليس الغزو الأوروبي قد جاءنا أولا باسم الدين والصليب، ثم جاءنا وما زال فينا باسم الحداثة والحضارة؟ أليس عدد من الدول الإسلامية تم غزوها باسم الأمن ومجلس الأمن الدولي؟!”، مضيفا أن الاستخدام المتطرف والدموي للإسلام، يؤمن به بضعة آلاف شاب من أصل مليار ونصف مليار مسلم.

وضرب المثال، في هذا الصدد، بالمسيحية التي تركت الدنيا والسياسة كلها لقيصر، بحسب تعبيره، وزعموا انحصارها في الكنائس، إلا أن “المسحيين يقتلون المسلمين في مختلف القارات، مع أن جيوش دولهم تملأ القارات والمحيطات وتتحكم في كافة دول المسلمين ومجتمعاتهم، وتغنيهم عن القتل باسم المسيح”، يضيف المتحدث.

يذكر أن صحيفة سعودية، أدرجت اسم العالم المقاصدي المغربي أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم الجمعة، ضمن قائمة من 40 شخصية فكرية وقيادية وسياسية، من مختلف أقطار العالم العربي، صنفتهم إرهابيين بدعوى ارتباطهم بالإخوان، وقالت في تعريفه إنه “مواطن مغربي، انتقد الحكومة المغربية ووصف الفرنسية بأنها لغة ميتة”، في خطوة وصفها متتبعون بالجنون.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.