اختار عدد من سكان طنجة، أمس الأحد، النزول إلى حدائق المندوبية، والقيام بمحاولة إصلاح للمساحة الأرضية، التي تم اجتثاثها من قبل جرافات شركة « سوماجيك ».
وشكل المحتجون في البداية أدرعا بشرية حول الأشجار الموجودة في الفضاء، تعبيرا منهم عن رفضهم للإجهاز على ما اعتبروه جزءا من تاريخ ذاكرة طنجة، قبل أن يبادر عدد منهم إلى حمل المعاول، ومحاولة إرجاع كومة التربة، التي خلفتها بداية الأشغال، إلى مكانها.
وانخرط في هذه العملية نساء، وأطفال، إلى جانب عدد من الشباب، الذين تطوعوا من أجل رد التربة المتراكمة على شكل كومة إلى مكانها الطبيعي، وإعادة غرس العشب المتناثر في محيط الحديقة.
وتعود الاحتجاجات، التي تعرفها طنجة منذ أكثر من شهرين إلى عزم شركة “سوماجيك” تشييد مرأب تحت أرضي في فضاء شاهد على حقب تاريخية مهمة في المدينة ترجع إلى الحضارة الفينيقية والرومانية، وهو الأمر، الذي رفصه سكان المنطقة.
وسبق لمرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية أن وجه عدة مراسلات إلى ولاية جهة طنجة، والجماعة الحضرية، ومندوبية الأوقاف، على اعتبار أن الوعاء العقاري لحدائق المندوبية تابع للأملاك الحبسية، بحسب وثيقة رسمية تعود إلى عام 1791 .


