كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن عدد المستفيدين من برنامج محاربة الأمية بالمساجد بين سنتي 2000 و2018، بلغ أكثر من 3 ملايين مستفيد، ينضاف إليهم متتبعو البرنامج على « قناة محمد السادس للقرآن الكريم »، التي تبثه مرتين في اليوم، وبموقع الوزارة على الأنترنيت. وأكدت أن الخطة المرسومة للفترة 2017-2021 تطمح إلى أن يبلغ عدد المستفيدين من البرنامج الوطني لمحو الأمية 4.5 ملايين شخص. من جهة أخرى، كشفت وزارة أحمد التوقيف، أن الموسم الدراسي 2017-2018 عرف تسجيل أكثر من 316 ألف شخص بنسبة إنجاز فاقت 105 بالمائة، مشيرا إلى أن الوزارة جهزت 7 آلاف مسجد بالمعدات والوسائط التعليمية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج، وكلفت 8 آلاف مؤطر بالتعليم، وألف منسق ومستشار تربوي و400 مكون تربوي لتأطير هذه الدروس.
وأوضحت الوزارة في حفل تسليم جائزة محمد السادس للنساء المتفوقات في البرنامج برسم الموسم الدراسي 2017- 2018، أن عدد المسجلين بلغ 300 ألف مستفيد من المستويين الأول والثاني، بعد أن تم توسيع التعاون مع مؤسسات شريكة، لاسيما المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وحسب المعطيات ذاتها التي كشفت عنها الوزارة، فإنه يجري التحضير لتجربة جديدة في العام المقبل تشمل ألف نقطة قروية وحضرية.
وهي التجربة التي تستهدف الرجال والنساء الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة، وستتميز بتعبئة المجالس العلمية وأئمة المساجد والخطباء والمرشدين والمرشدات، وبتنسيق مع السلطات المحلية. يذكر أنه تم إطلاق برنامج محاربة الأمية بالمساجد في (20 غشت 2000)، والذي أمر فيه الملك محمد السادس، بأن « تفتح المساجد لدروس محو الأمية الأبجدية والدينية والوطنية والصحية، وذلكم وفق برنامج محكم مضبوط ». وقد مكن هذا البرنامج المساجد من تحقيق استعادة مكانتها الريادية في مجال التنوير والتوجيه الديني ومحو الأمية، إلى جانب دورها في بناء مجتمع ديمقراطي، قائم على نبذ الإقصاء والتهميش ومحاربة الفقر والجهل، وهو البرنامج الديني الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في عدد المنخرطين، في جل مساجد المملكة ويشرف عليه الأئمة المرشدون والمرشدات.