خاض أساتذة المعاهد الموسيقية، والتنشيط المسرحي، التابعة لجماعة الدارالبيضاء، احتجاجات، طوال الأسبوع الجاري، اختتموها، يوم أمس السبت، بوقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة.
وعبر هؤلاء الأساتذة، المنضوون تحت لواء نقابة أساتذة التعليم الفني، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم أمس، عن احتجاجهم عبر استعمالهم الآلات الموسيقية، واصفين طريقة تدبير مجلس المدينة، بـ”الارتجالية”.
وقال حفيظ خطيب، أستاذ الفنون الدرامية، في معهد “سيدي بليوط”، ورئيس الجمعية المغربية للتعليم الفني، في حديثه مع “اليوم24″، إن “القرارات، التي يتخذها مجلس المدينة في الدارالبيضاء، تسيء إلى المعاهد الموسيقية، ويدفع ثمنها شباب المدينة”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “المنتخبين في مجلس المدينة في الدارالبيضاء، لا يفقهون شيئا في الفن؛ ولا يستوعبون الأدوار، التي تؤديها هذه المعاهد في تنوير فكر الشباب، الذين يتوافدون عليها”.
وقال رئيس الجمعية المغربية للتعليم الفني، في تصريح سابق، لموقع « اليوم 24 » إن” أساتذة هذه المعاهد لم يسلموا بدورهم من قرارات العشوائية لمجلس المدينة”، مشيرا إلى أن “الأساتذة لم يتوصلوا براتبهم الهزيل منذ 5 أشهر”.
وتابع خطيب حديثه، وقال: “يتقاضى أساتذة المعاهد الموسيقية والتنشيط المسرحي راتبا لا يتجاوز 3000 درهم، ولا يصرف من طرف المجلس، إلا بعد 4 أو 6 أشهر، متجاهلا أن لهم مسؤولياتهم الخاصة”، وأكد أنهم لا يستفيدون من التغطية الصحية، على الرغم من أن بعضهم درس لأزيد من 30 سنة، كما أنهم لا يتوفرون على بطاقة التشغيل”.
وأوضح حفيظ خطيب أن المعاهد الموسيقية تأسست في عام 1942، ومنذ ذلك التاريخ، وهي تسير بقانون وضعه الفرنسيون”.
يذكر أن عددا من طلبة المعاهد الموسيقية والتنشيط المسرحي، التابعة للجماعات المحلية في الدارالبيضاء، عبروا مرارا عن إحباطهم من الوضع السيء، الذي وصلت إليه المعاهد الموسيقية، بسبب عدم صرف مجلس المدينة رواتب أساتذتها منذ شهور، وذلك عبر توقيع عريضة على الموقع الإلكتروني « أفاز »، تحمل شعار « كلنا ضد سنة بيضاء في المعاهد الموسيقية في البيضاء ».
ومن جهتها، نددت نقابة أساتذة التعليم الفني، تفويت مجلس البيضاء تدبير القطاع إلى شركة للتنمية المحلية، تقول إن « لا علاقة لها بالتكوين الفني والأكاديمي. »
وأوضحت النقابة ذاتها، في بلاغ لها، أن « هذا التفويض الملغوم هو إكراه للأساتذة للإذعان لسلطة الشركة الدخيلة على القطاع، وفرض تبعيتهم لها، في محاولة مقصودة ويائسة لمحو أي أثر لأقدميتهم المرسخة لعلاقتهم الشغلية مع الجهة الجماعية الوصية على الشأن الجماعي، مما يقع تحت طائلة القانون ».
وأشارت النقابة ذاتها، إلى أن الأساتذة سينخرطون مستقبلا في أشكال نضالية مشروعة للدفاع عن حقوقهم بصفتهم مستخدمين تابعين لمجلس المدينة، كما حذروا من تفويض تدبير شؤون القطاع إلى شركة لا علاقة لها بالتكوين الفني.