أثارت مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية في مجلس النواب على مشروع القانون 45/13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض، والتأهيل، وإعادة التأهيل الوظيفي ردود أفعال متباينة في أوساط المهنيين، لاسيما بين أطباء العيون، والمبصاريين، على خلفية تنازعهم حول من له « الحق في قياس البصر » للمواطنين.
واعتبر أطباء العيون أن الأمر حسم لصالحهم، باعتماد المجلس للنسخة المعدلة من مشروع القانون، بينما أكد المبصاريون أن « المعركة مستمرة »، والقانون الجديد لا يمنعهم من قياس البصر للمواطنين من غير المرضى.
واعتبرت مينة أحكيم، رئيسة النقابة الوطنية المهنية للمبصاريين أن « ما يتم ترويجه من طرف الأطباء حول المنع من قياس البصر غير صحيح »، مشيرة إلى أن تحديد الأشغال المنوطة بكل المهنيين في القطاع ستحدد من خلال النصوص التنظيمية، التي ستصدر لاحقا للتفصيل في الأشغال، المسموح بها لكل الفاعلين المهنيين.
وأكدت أحكيم، في تصريح « لليوم 24″، أن نقابتها متشبثة بـ »الحق في قياس البصر »، وستستمر في الدفاع عنه عبر ما ستأتي به النصوص التنظيمية المتعلقة من مواد، مشيرة إلى عزم النقابة خوض خطوات تصعيدية في هذا الشأن، سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
وصادقت لجنة القطاعات الاجتماعية، أول أمس الأربعاء، على مشروع قانون 45.13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض، والتأهيل، وإعادة التأهيل الوظيفي، على الرغم من رفض المبصاريين لعدد من مقتضياته، إذ خاضت نقابتهم المهنية، يوم الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، شارك فيها المئات منهم، للتنديد بتعديل المادة السادسة من مشروع القانون، التي تمنعهم من قياس النظر.
وعلى الطرف الآخر، رحبت النقابة الوطنية لأطباء العيون في القطاع الخاص، بتمرير القانون، معبرة عن تثمينها « المنهجية، التي اعتمدتها الحكومة في تدبير مشروع القانون رقم 45/13″، وذلك إثر المصادقة النهائية على الأغلبية لمجلس النواب في قراءة ثانية لهذا المشروع .
واعتبرت النقابة في بلاغ لها، أمس الجمعة، أن المصادقة على هذا القانون، لا سيما المواد المتعلقة بحماية البصر، « تعد انتصارا للمنطق العلمي، والفكري، والمصلحة العامة البصرية، وليس انتصارا لطرف على آخر »، لافتة الانتباه إلى أن النقاش السابق لهذه المصادقة « لا ينبغي اعتباره مظهرا للاختلاف، والتنازع، وإنما آلية للحوار البناء، والمسؤول، الذي ساهم في توضيح الجوانب التقنية لمقتضيات المشروع بهدف تطويرها بما يكفل الحماية الصحية البصرية في منأى عن المصالح الشخصية، أو الفئوية « .