الخليفة: خرجة عزيمان والمنوني سابقة مثيرة

17 أغسطس 2019 - 07:00

ما تعليقك على الخرجة الإعلامية لكل من المستشارين الملكيين عمر عزيمان وعبداللطيف المنوني؟

هذا أمر مثير. أعتقد أنه يحدث لأول مرة إن لم تخني ذاكرتي، بإقدام مستشارين ملكيين على التصريح للإعلام الفرنسي بالذات. هذا الإعلام الذي أفرد بمناسبة عيد العرش في وسائله المكتوبة والمرئية والمسموعة تعاليق ضافية ومثيرة للاهتمام، حتى قال بعض المعلقين الفرنسيين “فرنسا تشتاق لملكيتها”.

لماذا تعتبر تصريحات المستشارين الملكيين سابقة مثيرة؟

لا أقصد إلا وصف حالة لم أشهدها من قبل، خاصة أن سياق تلك التصريحات صبت في نفس توجهات الإعلام الفرنسي بالذات، وما أكد عليه صاحب الجلالة في خطاب العرش، باستثناء ما أشار إليه السيد المستشار الأستاذ عبداللطيف المنوني بالقول: “نحن في طريق ملكية برلمانية”. هذا رغم أن الدستور المغربي يؤكد أن المغرب ملكية برلمانية، وقواعد الدستور تعد قواعد آمرة في الفقه الدستوري ونافذة بمجرد تصويت الشعب وإتمام شكليات المسلك الدستوري، وهذا يطرح تساؤلا. هل نحن في ملكية برلمانية أم لا؟ أذكرك الأخ عبدالحق لأنك كنت أحد الإعلاميين المستجوبين لي في البرنامج الحواري الشهري لمولاي مصطفى العلوي في القناة الأولى ليلة الإعلان عن الدستور عندما ألح العلوي على أن أجيب عن سؤال يتعلق بعدم تخصيص مذكرة حزب الاستقلال لباب خاص بالملكية. لعلك تذكر جوابي.

مثل هذا التصريح هو الذي عبرت بصراحة من التخوف في وضعه في مستقبل الأيام، وبالأخص أن صاحب الجلالة أكد في  خطاب العرش على الملكية المواطنة الوطنية التي تعتمد القرب من المواطن وتتبنى انشغالاته وتطلعاته، كما أن المستشار الملكي السيد عزيمان أكد في المناسبة نفسها: “لسنا في إطار نظام يشبه الملكية الإسبانية أو الهولندية، حيث يسود الملك دون أن يحكم.. نحن في ظل نظام ملكية من نوع آخر. لكن سلطات الملك محددة”. باستثناء هذا التعليق، فكل الصدى الذي خلفه خطاب جلالة الملك أعتبره شخصيا رجع صدى لخطاب العرش نفسه.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.