بعدما تحوّلت قضية اعتقال الصحافية هاجر الريسوني إلى قضية رأي عام، سارع بعض المؤلفة أقلامهم والمقاولين الفاشلين في مجال قيادة الحملات مدفوعة الأجر، إلى محاولة تعليق فشلهم على التناول الإعلامي الذي قامت به « أخبار اليوم » لهذا الموضوع، على اعتبار أنها وراء تحويل ملف قضائي « عادي » إلى قضية رأي عام.
إلى من شوّش عليه هؤلاء نقول: لقد علم مسؤولو تحرير هذه الجريدة بنبأ اعتقالها حين بلوغه إلى علم صديقتها، ومرّ يوم الأحد كاملا، وهو وإن كان يوم عطلة في هذه الجريدة، فإن الموقع الإلكتروني « اليوم24″، التابع للمجموعة نفسها، لم يكتب حرفا واحدا عن الموضوع.
صباح يوم الاثنين، التزمنا بالموقف نفسه، وتم إخبار الرئيس المباشر للصحافية المعتقلة ومصلحة الموارد البشرية بأنها « غائبة عن العمل »، حرصا على التعامل مع موضوع اعتقالها في حدوده القضائية والأخلاقية واحترام خصوصياتها.
في نهاية ذلك اليوم، سوف نفاجأ بواحد من مدافع فيلق التشهير التي نعرف ارتباطاتها وخلفياتها وأهدافها، إلى نشر خبر الاعتقال ممرغا في وحل الإساءة والتشهير، ليس للصحافية المعتقلة وحدها، بل لجريدة وأسرة « أخبار اليوم ».
عندها كان لزاما على هذه الجريدة أن تدافع عن سمعتها وسمعة المنتسبين إليها، أمام آلة خبيثة تمارس الإعدام الرمزي في حق الأشخاص والمؤسسات بكل وحشية وحقد.
هذا الدفاع تم وفقا لقواعد المهنية وأخلاقياتها، دون سبّ أو تشهير أو اتهام لأي طرف كان، بل حتى وثيقة الخبرة الطبية لم نقرر نشرها إلا بعد حصول المحامين عليها من المحكمة وخروجهم من السجن، حيث تعتقل هاجر الريسوني، بإذن صريح منها بالنشر.