خيم موضوع أزمة النقل عبر الحافلات، في العاصمة الاقتصادية، على أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، اليوم الخميس، في مجلس المدينة.
ويبدو أن المرحلة الانتقالية ستكون صعبة على سكان الدارالبيضاء؛ لاسيما، بعد الإضراب، الذي خاضه مستخدمو « مدينة بيس »، يوم أمس الأربعاء، والذي أحدث حالة من الفوضى، والارتباك، دفع ثمنها سكان المدينة، إضافة إلى أن عمل الشركة الجديدة لن يكون على أرض الواقع، إلا بعد شهور من السنة المقبلة.
وبين ما لمح إليه، في معرض مداخلته، على هامش أشغال دورة أكتوبر، بكون الإضراب، الذي خاضه مستخدمو « مدينة بيس »، أمس، جاء بشكل عفوي، بسبب ما يعانونه، من دون حسابات سياسية في هذا الموضوع، أشار عمدة الدارالبيضاء، عبد العزيز العمري، في معرض كلمته، إلى أن النقابات من تشرف على تأطير المستخدم، أو المشغل، متسائلا: إن لم يكن عمل النقابة تأطير العمال، إذن فمن وراء المشغل؟.
وفي هذا السياق، دعا عمدة الدارالبيضاء إلى فتح صفحة جديدة في هذا الموضوع، لا سيما أن المدينة الاقتصادية أمام مرحلة انتقالية، أجمع الكل على أنها ستكون صعبة، على الرغم من تطمينات العمدة.
وعلاقة بالموضوع ذاته، شهدت دورة أكتوبر انتقادات لاذعة لمؤسسة التعاون بين الجماعات، الموكول إليها تدبير قطاع النقل في الدارالبيضاء، والمحمدية، وطالب بعض المنتخبين بإشراف مجلس المدينة على هذا القطاع الحساس عوض مؤسسة التعاون بين الجماعات.
لكن عمدة الدارالبيضاء دافع عن مؤسسة التعاون بين الجماعات، مشيرا إلى أن إحداثها كان اختيارا مؤسساتيا، موضحا أنه « لم يكن هنا أي تقصير من طرف الجماعات »، مبرزا أن « التمويل المادي لاقتناء الحافلات لم يحسم إلا في شهر يوليوز « 2019.
وشدد عمدة الدارالبيضاء على أنه كان « إجماع سياسي على مؤسسة التعاون بين الجماعات، إذ تم التصويت على عملها في تدبير قطاع النقل في الدارالبيضاء، والمحمدية، بشكل جماعي ».
يذكر أنها ليست المرة الأولى، التي ينتقد فيها عمل مؤسسة التعاون بين الجماعات، إذ سبق أن وصف محمد بورحيم، نائب عمدة الدارالبيضاء « تدبير مؤسسة التعاون بين الجماعات لملف النقل » بـ »الفاشل، والارتجالي »، وذلك في تدوينات سابقة له حول أزمة الحافلات في الدارالبيضاء، على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك ».