نقطة نظام.. أوقفوا المأساة

03 نوفمبر 2019 - 06:00

لا يمكن من يحب المغرب أن يكون سعيدا بما يجري في سجون المملكة لمعتقلي حراك الريف، وما يقع لصورة المغرب في الخارج ولقلوب الأسر والأمهات والآباء في الداخل.

هل كنا فعلا بحاجة إلى تصويب مدفعية من حجم ما قُذف به شباب الاحتجاجات الاجتماعية من تهم، وما أدينوا به من أحكام سجنية لا يتقبّلها المنطق ولا العقل ولا الإحساس؟

هل كنا في حاجة إلى خدش وجه البلاد بهذه المأساة التي نتفرج عليها جميعا، وهذا التخبط الذي تعيشه مؤسسة مثل مندوبية السجون، التي يفترض أنها مستأمنة على وظيفة أساسية في جميع البلدان، ودخلت في الأعوام الأخيرة، بالفعل، في إصلاح شامل، سواء من حيث سلوكها مع السجناء، أو ظروف الإيواء والبنايات والإطعام… لتصبح اليوم مضطرة إلى تكذيب نفسها، عندما قالت إن ربيع الأبلق لم يضرب عن الطعام، ثم أعلنت إنهاء إضرابه، وإلى شن هجوم من قبيل ما يستشف من بيانها الأخير بشأن ما شهده سجن «رأس الما» من عنف، بعد نشر تسجيل صوتي منسوب إلى ناصر الزفزافي؟

هؤلاء الشباب خرجوا غضبا على طحن محسن فكري، وسعيا إلى رفع ظلم وتهميش تعترف بهما الدولة قبل معارضيها، من أخطأ منهم فليحاسب ويعاقب في حدود حجم خطئه، ولا تحملوا جيلا كاملا من المغاربة ضريبة مأساة من هذا الحجم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.