نقطة نظام.. خطوة عاقلة

14 نوفمبر 2019 - 20:00

كشفت التطورات التي وقعت في ملف معتقلي حراك الريف، الذين جرى تفريقهم وفرض السجن الانفرادي عليهم، أن العقل مازال بإمكانه أن يحضر في حلّ الملفات الشائكة التي زرعها البعض في خاصرة المغرب.

فبعد سيل البيانات التي أمطرنا بها المندوب العام لإدارة السجون، وحديثه عن تشبيه أحد السجناء بـ«إسكوبار»، في منطق لا يقيم وزنا للحد الأدنى من الحقوق المكفولة للناس بغض النظر عن مواقفهم وأحوالهم، تلقت عائلات المعتقلين، مساء أول أمس، النبأ السعيد القاضي بإنهاء الإضراب عن الطعام الذي كان يهدد حياة المعتقلين الستة المعنيين بهذه العقوبات، مقابل إعادة تجميعهم في سجن «راس الما»، وإعادة تمكينهم من حقوقهم الأساسية في التواصل مع العائلات والفسحة

وبقدر ما تحمل مثل هذه الخطوات العاقلة، التي تقع بين الفينة والأخرى، على الفرح والابتهاج، تطرح علامة استفهام عملاقة تتدلى فوق رؤوسنا جميعا، تسبقها كلمة واحدة هي: «لماذا؟».

ما الذي كان يستدعي ذلك الهجوم الأرعن في بيانات رسمية على سجناء وذويهم، من أمهات وآباء وباقي المتعاطفين معهم، بدعوى خدمتهم أجندات خارجية ومؤامرات وهلّم تهما؟ هلكان التسجيل الصوتي الذي جرى نشره لناصر الزفزافي متضمنا مواقف مناهضة لجريمة حرق العلم الوطني يتطلّب مثل هذا الهجوم؟

هل كان وجهنا السياسي والحقوقي الخارجي يستحق هذا التلطيخ المجاني بتهم التعسف والاعتداء والتعذيب التي وجهتها أسر المعتقلين إلى السلطات؟ هل فعلا من يقدمون علىمثل هذه الأفعال، أو يزيّنونها ويبرّرونها، يريدون الخير لهذا البلد؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.