ديوان الرميد يرد على وهبي: إقحام المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك في نقاش المادة 9 بدون معنى

17 ديسمبر 2019 - 16:43

بعد أيام من توجيه البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، اتهامات إلى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، المصطفى الرميد، بسبب انقلابه على المادة 9 من قانون المالية، خرج ديوان الأخير للدفاع عنه، مستغربا تصريحات وهبي، ومشيرا إلى أنها تضم أخطاءً شنيعة.

وفي الوقت الذي قال فيه وهبي إن المجلس الوزاري، الذي كان الرميد حاضرا فيه قد نظر في مشروع قانون المالية، بعد مصادقة المجلس الحكومي، رد ديوان الرميد بالقول إن المجلس الوزاري لا ينظر في المواد، وتفاصيل مشروع قانون المالية، وإنما يكتفي بالتداول في التوجهات العامة لهذا المشروع، كما يحدد ذلك الفصل 49 من الدستور، معتبرا “إقحام” المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك في الجدل القائم حول المادة 9 بدون معنى.

ووصف ديوان الرميد “ادعاء” وهبي أن جزءا كبيرا من المدافعين عن المادة 9 كانوا وطنيين تقنوقراط، وتقسيمه الحكومة إلى فئتين “فئة يصفها بالوطنية، وأخرى ينزع عنها هذه الصفة بمفهوم المخالفة، فإن ذلك لا يمكن إلا أن يكشف عن الرهانات السياسية، التي تراود هذا النائب في المعارضة، وتفضح نوع معارضته”.

وقال ديوان الرميد، في التوضيح، الذي نشره مستشاره، جواد غسال، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إنه على الرغم من مصادقة الحكومة، التي يمثل الرميد جزءا منها على مشروع قانون المالية، إلا أنها لم تغلق الباب أمام أي بديل تشريعي آخر، ولذلك استمر تداول الرأي في الموضوع بين مكوناتها من أجل بلوغ الصيغة، التي تلائم بين واجبي تنفيذ الأحكام القضائية، والحفاظ على السير العادي للمرفق العمومي.

وكان وهبي قد قال “إن أول ملاحظة غريبة يمكن أن نثيرها هي كون وزير دولة في الحكومة يعلن أمام الصحافة، وفي الكواليس أنه من الرافضين للمادة 9، رغم أنه كان حاضرا في اجتماع المجلس الحكومي، الذي صادق على هذه المادة، ثم أمام جلالة الملك في المجلس الوزاري، وما لذلك من دلالة في الالتزام الأخلاقي والدستوري تجاه رئيس مجلس الوزراء أي رئيس الدولة. وبهذا أصبح عضوا ملزما بالتوجيهات الحكومية والتضامن الحكومي كالتزام دستوري وسياسي وأخلاقي”.

واتهم وهبي رئيس الحكومة بالفشل في جمع الأغلبية الحكومية، مضيفا أن العثماني “يدرك أن جزءا كبيرا من المدافعين عن هذه المادة بشكل واضح داخل الحكومة، كانوا وطنيين تقنوقراط، وبالتالي غير ممثلين في اجتماعات الأغلبية الحزبية الضيقة، بينما من يقود الحملة ضدها لم يكن سوى الرجل الثاني في الحزب الأغلبي القائد للحكومة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي