نقطة نظام.. تاريخ المنهزمين

31/01/2020 - 23:59
نقطة نظام.. تاريخ المنهزمين

التاريخ يجب أن يكتبه الخاسرون أيضا، وتاريخ الحكم السياسي في المغرب مليء بالهزائم، لكنها كتبت بطريقة محتشمة.

لقد سُمح للمنهزمين بأن يحرروا سجل هزائمهم بالطريقة التي يريدون، وهذه أيضا خسارة إضافية.

ومع ذلك، في بعض المرات، تتملك الشجاعة بعض الذين كانوا على مقربة من دائرة القرار. إدريس الكراوي واحد من هؤلاء. لم يكن الكراوي شخصية بسيطة، أو على هامش القرارات المركزية التي حددت صورة البلاد في ذلك الارتباك المسمى بـ«الانتقال الديمقراطي»، وهو مازال مستمرا حتى الآن في شغل مناصب رسمية من شأنها أن توضح الصورة أكثر.

ألف الكراوي كتابا على شكل مذكرات، يشمل الحقبة التي عمل بها مستشارا للوزير الأول السابق، عبد الرحمان اليوسفي. 

وفي الواقع، تلك المرحلة مازالت لم تتشكل عنها صورة واضحة من الوجهة التاريخية، لأن الكيفية التي صمم اليوسفي نفسه على النظر بها إلى تلك الفترة، لم تسعف أحدا في المضي قدما في إنجاز بحث أكثر موضوعية أو دقة بشأن أسباب تحول «حلم» إلى مجرد هلوسات.

إن المفهوم الرئيس المحرك لعملية صنع القرار في المغرب، منذ ذلك الحين، كان هو «جيوب المقاومة»، وهو تعبير عام كما هو غامض، لكنه حدد كذلك الطريقة التي نفهم بها السياسة في المغرب. 

قدم الكراوي التفاصيل الضرورية لفهم العبارة، وقد ساعدنا، عن طريق أمثلة تطبيقية، في تفسير الكيفية التي تجعل نظام عمل غير مرئي، قادرا على جعل أكثر المسؤولين السياسيين مقدرة وصلابة، مجرد واجهات.

شارك المقال